شرح
ضامن . ( 1 )
فإنها تدل على عدم جواز المضاربة الحقيقة في مال اليتيم ، وقد حملت على
عدم كون الرجل الدافع وليا ، وفيه بعدما بترك التفصيل ، وهو يدل على العموم .
على أن بكر بن حبيب غير معلوم الحال ، لأنه غير مذكور ، إلا أن يكون ابن
محمد بن حبيب ، فيكون صحيحا .
وأنه لا معنى حينئذ لكون الربح لليتيم ، إلا أن يقال إن المدفوع عليه اشترى
بالعين للطفل ، وقد جوز الولي ذلك قبله وبعده على تقدير جواز الفضولي ، فتأمل .
قال في بحث الحجر ، الضابط في تصرف المتولي لأموال اليتامى والمجانين
اعتبار الغبطة .
وقال أيضا : وإذا اتجر لهم ينبغي أن يتجر في المواضع الآمنة ، ولا يدفعه إلا
لأمين وأجاب عن بضاعة عايشة مال أخيه محمد في البحر ، بأنه قد يكون المراد
ساحل البحر ، أو أنها ضمنت الغرم على تقدير التلف . ( 2 )
وهذا يدل على جواز كون الوصي امرأة بل فاسقة ، وجواز البضاعة في
المواضع الغير الآمنة بشرط الضمان ، وأنه لا يجوز في البحر ، لأنه غير مأمون .
وقال أيضا : ويستحب له ذلك ، ( أي للولي دفع مال الطفل والمجنون إلى
من يضارب ) ، سواء كان الولي أبا أو جدا له أو وصيا أو حاكما أو أمينه - إلى قوله -
ولا نعلم فيه خلافا إلا ما روي عن الحسن البصري .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المضاربة الرواية 1 كذا في التهذيب ولكن في الوسائل عن أبي عبد الله
عليه السلام ، ج 13 ص 189 .
( 2 ) قال في التذكرة : مسألة وإذا اتجر لهم ينبغي أن يتجر في المواضع الآمنة ، ولا يدفعه إلا لأمين
ولا يغرر بماله ، وقد روى أن عايشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر في البحر ويحتمل أن يكون في موضع مأمون
قريب من الساحل ، أو أنها ضمنته أن هلك غرمته هي الخ ( ج 2 ص 80 كتاب الحجر ) .