تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ثم قال : يجوز تعدد المضارب ( العامل - خ ) ووحدة المالك ، وبالعكس ، واشتراط استقلالهما ، ومراجعة كل إلى صاحبه أو أحدهما فقط ، عملا بالشرط ، وأنه لا يجوز للعامل أن يضارب غيره ، إلا بإذن المال . والظاهر أن المراد أنه حينئذ يكون المضارب هو الثاني مع المالك ، والحصة بينهما ، وكون المضارب ( الأول - خ ) وكيلا في عقد المضاربة ، لا أنه يكون المضارب الأول مضاربا أيضا بأخذ بعض الحصة ويعطى الثاني بعض الحصة ، لأن المضاربة لا بد فيها من كون الموجب مالكا للمال على ما قالوه ، ولأن الحصة لم تحصل إلا بالعمل أو بأصل المال ، ولا شئ له . وقال أيضا : يشترط أن يكون الدافع مالكا أو مأذونا في الدفع ، بأن يكون وكيلا ، فإن هذا العقد يقبل الوكالة والنيابة ، أو وليا لطفل أو مجنون ، سواء كان حاكما أو أمينه أو الأب أو الجد منه أو الوصي ، ولكن لا بد من المصلحة الراجحة على بقاء المال في يد الولي ، ومع ذلك فلا يسلمه إلا إلى أمين ، ودليله أنه منصوب لمصلحته فيفعل ما فيه المصلحة ، وتدل عليه أيضا الآية ، مثل ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 1 ) وأحسنوا ( 2 ) وما على المحسنين من سبيل ( 3 ) ونحوها . واستدل المصنف في التذكرة عليه ، بأنه يجوز للولي أن يوكل عنهما في أمورهما فكذا يجوز أن يعامل على أموالهما قراضا . وأنت خبير بأن هذا قياس مع الفارق الظاهر ، مع عدم ظهور الاتفاق في الأصل والدليل عليه ، فتأمل . وأما رواية بكر بن حبيب ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دفع مال يتيم مضاربة ، فقال : إن كان ربح فلليتيم ، وإن كان وضيعة فالذي أعطى
هامش
( 1 ) الأنعام : 152 ، والإسراء : 34 . ( 2 ) البقرة 192 . ( 3 ) التوبة : 91 .
مجمع الفائدة — صفحة 232 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني