تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
التجارات التي تحصل من عمل العامل ، وهذا أظهر وجهي الشافعي ( الشافعية - خ ) والثاني أنه لا يحتسب من الثلث ، لأن وقت العقد لم تكن ثمرة وحصولها منسوب إلى عمل العامل وتعهده . ( 1 ) هذا مبني على كون منجزات المريض من الثلث ، وهو ظاهر ، ولا يبعد عدم اعتبار الثلث فيها ، لأن الأصل امضاء تصرف المالك في ماله وعدم حجره إلا ما ثبت منعه ، وما ثبت إلا في المال الموجود على تقديره . ويحتمل فيهما اعتباره أيضا ، لأن التصرف في الحاصل منه هو التصرف في الموجود في الجملة ، وأيضا تصرف فيه بالمنع عن الورثة ، ولو كانت في أيديهم لأمكن أن يحصلوا بالتجارة أكثر مما حصله العامل . ولأن فتح مثل هذا الباب قد ينجر إلى محرومية الورثة إذ قد يجعله مضاربة أو مساقاة ومزارعة بحصة كثيرة ، بحيث لا يكون حصة الوارث إلا شئ قليل جدا ، ويكون المال دائما تحت يد الغير ينتفع به دونهم ، فهو بمنزلة العدم . وأنه لا يجوز أن يجعله في يد الغير بحيث لا ينتفعون به ، فكذا هنا ، لعدم الفرق معنى . ولا يمكن رد الأول بأن القراض عقد جائز فيجوز أن يبطله الورثة ، أوانه يبطل بموت المالك ، إذ قد يكون واجبا ( 2 ) بأن يكون شرطا في عقد لازم ونحوه . ولكن الظاهر أنه حينئذ أيضا ( 3 ) يبطل بالموت ، فلا ينافي المحذور في المضاربة ، بل في غيرها ، فهو مؤيد لاعتبار الثلث فيه ، كما هو أظهر وجهي الشافعية ، إلا أن يقال ببطلانه بالموت أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة ( ج 2 ص 230 ) . ( 2 ) يعني قد يكون القراض لازما باشتراطه في عقد لازم . ( 3 ) يعني كون القراض واجبا باشتراطه في عقد لازم .