شرح
بلا فصل ، وهو لا يخلو عن بعد ، ويأبى عنه قوله : ( المعتبر في ساير العقود ) ، وقوله :
( كالوكالة ) .
وأيضا دليله على اشتراط التنجيز لا يخلو عن شئ ، إذ أدلة جواز هذا العقد
يخرج المال عن عصمة صاحبه ( مع التعليق أيضا - خ ) ، فإنه يصدق عليه عقد
المضاربة المعرفة ، ويدل عليه ظاهر الآية ، فإنه تجارة عن تراض ، والدال على الرضا
موجود ، ولأنه يصدق على التجارة التي فعلها العامل بهذه المضاربة ، مثل البيع
والصلح ، فيدل دليل جوازهما على جوازه .
إلا أن يقال لا دليل على المضاربة إلا الاجماع ، ولا اجماع هنا ، ولكن ذلك
ممنوع ( لما مر من الأخبار - خ ) ، أو يقال : إنه اجماع على عدم جواز التعليق ، لأنه
كالوكالة ، بل وكالة ، ويؤيده ما سيجئ في الثاني ، وهو أيضا ممنوع ، فتأمل .ثم قال : الثاني المتعاقدان ، وشرط كل واحد منهما البلوغ - إلى قوله - والأصل
فيه أن القراض توكيل وتوكل في شئ خاص ، وهو التجارة ، فيعتبر في العامل
والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكل ، ولا نعلم فيه خلافا .
ثم قال : ولو قارض المريض في مرض موته صح ، وكان للعامل ما شرطه له ،
سواء زاد عن أجرة المثل ( مثل عمله - خ ) أو ساواه أو نقص ، ولا يحتسب من الثلث
لأن المحسوب من الثلث ما يفوته المريض من ماله والربح ليس بحاصل حتى يفوته ،
وإنما هو شئ متوقع حصوله وإذا حصل حصل بتصرفات العامل وكسبه ولو
قارض ( 1 ) المريض في مرض موته ( الموت - خ ) وزاد الحاصل من أجرة المثل ، فالأولى
أن الزيادة عن أجرة المثل يحسب من الثلث لأن للنماء وقتا معلوما ينتظر ، وهي
حاصلة من عين النخل من غير عمل ، فكانت كالشئ الحاصل ، بخلاف أرباح
هامش
( 1 ) وفي النسخ : ولو ساقى بدل ولو قارض ، وهو الصحيح كما في التذكرة .