شرح
وبالجملة ، إذا كان هناك ما يفيد ذلك ، - ويدل عليه بحيث يكون نصا
ومفيدا لذلك عرفا غالبا - لزم أجرة المثل ، وإلا فهو متبرع لما مر .
وكذا قوله ( 1 ) كان المال ( قرضا ودينا ) فإن القرض يحتاج إلى صيغة
خاصة ، وله أحكام خاصة ، والفرض عدم وجودها من المالك ( وقصده وكذا من
العامل - خ ) فكيف يحكم بوجوده وترتب أحكامه عليه ، ولأن خروج المال عن ملك
مالكه ودخوله في ملك آخر يحتاج إلى ناقل ، وما وجد إلا نحو قوله : ( اتجر فيه ،
ويكون الربح لك ) ، وغير معلوم كون هذا المقدار مملكا ، باعتبار إن كون الربح له
فرع كون المال له ، فكأنه قال : المال لك بالعوض ، فربحه لك ، لأن الاكتفاء في
خروج مال عن ملكه ودخوله في ملك آخر بمثله من غير ورود شرع به ، مشكل .
على أنه قد يكون العامل أو القابل ( القائل - خ ) جاهلا ، لا يعلم أنه لا يمكن
كون المال باقيا على ملكه ، وكون الربح للعامل ، إذ قد يكون مقصوده اعطاء الربح
للعامل بعد أن كان له .
وبالجملة ، إن وجد دليل مفيد لنقل الملك مع العوض يكون قرضا ، وإلا
فلا .
نعم لو تصرف يكون المال دينا في ذمته .
ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ( كان المال قرضا ) هذا المقدار ( 2 ) بقرينة
قوله : ( ودينا ) ، وهو بعيد ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أن لا خلاف بين المسلمين في جواز المضاربة نقله في
التذكرة .
وتدل عليه الروايات ، مثل رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
هامش
( 1 ) يعني المصنف في التذكرة .
( 2 ) يعني ما قناه بقولنا : نعم لو تصرف الخ .