( المقصد السادس في المضاربة )
شرح
( المقصد السادس في المضاربة )
قوله : المقصد السادس في المضاربة وهي جائزة من الطرفين الخ .
ترك هنا أيضا تعريفها ، كأنه للظهور ، ويقال للمضاربة القراض أيضا .
قال في التذكرة : القراض عقد شرع لتجارة الانسان بمال غيره بحصة من
الربح ، فإذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر فيه ، فلا يخلو إما أن يشترطا قدر الربح
بينهما أو لا ، فإن لم يشترطا ، فالربح بأجمعه لصاحب المال ، وعليه أجرة المثل للعامل ،
وإن شرطا ، فإن جعلا جميع الربح للعامل كان المال قرضا ودينا عليه ، والربح
والخسارة عليه ، وإن جعلا الربح بأجمعه للمالك كان بضاعة ، وإن جعل الربح بينهما
فهو القراض الذي عقد الباب لأجله ، ويسمى المضاربة أيضا والقراض لغة أهل
الحجاز والمضاربة لغة أهل العراق ، ثم ذكر وجه اشتقاقه من القراض والضرب ، هكذا
ذكره في شرح الشرايع أيضا .
وقوله : وعليه أجرة المثل للعامل محل التأمل ، إذ الأصل عدم لزوم الأجرة ،
وما ذكر من أنه إذا استعمل شخص بعمل له أجرة عادة لمثل هذا الشخص يستحق
به أجرة المثل حينئذ - إن ثبت ذلك ، وكأنه ما نحن فيه من ذلك القبيل - يكون له
أجرة المثل .