تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( المقصد السادس في المضاربة )
شرح
( المقصد السادس في المضاربة ) قوله : المقصد السادس في المضاربة وهي جائزة من الطرفين الخ . ترك هنا أيضا تعريفها ، كأنه للظهور ، ويقال للمضاربة القراض أيضا . قال في التذكرة : القراض عقد شرع لتجارة الانسان بمال غيره بحصة من الربح ، فإذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر فيه ، فلا يخلو إما أن يشترطا قدر الربح بينهما أو لا ، فإن لم يشترطا ، فالربح بأجمعه لصاحب المال ، وعليه أجرة المثل للعامل ، وإن شرطا ، فإن جعلا جميع الربح للعامل كان المال قرضا ودينا عليه ، والربح والخسارة عليه ، وإن جعلا الربح بأجمعه للمالك كان بضاعة ، وإن جعل الربح بينهما فهو القراض الذي عقد الباب لأجله ، ويسمى المضاربة أيضا والقراض لغة أهل الحجاز والمضاربة لغة أهل العراق ، ثم ذكر وجه اشتقاقه من القراض والضرب ، هكذا ذكره في شرح الشرايع أيضا . وقوله : وعليه أجرة المثل للعامل محل التأمل ، إذ الأصل عدم لزوم الأجرة ، وما ذكر من أنه إذا استعمل شخص بعمل له أجرة عادة لمثل هذا الشخص يستحق به أجرة المثل حينئذ - إن ثبت ذلك ، وكأنه ما نحن فيه من ذلك القبيل - يكون له أجرة المثل .