ولا يصح قسمة الوقف .
شرح
كذلك - خلاف العقل والنقل .
ولأن الضرر موجود بالنسبة إليه دونه ، فيدل الخبر المشهور - لا ضرر
ولا ضرار ( 1 ) - على نفيه .
وعلى تقدير الاجبار فالظاهر أن المجبر هو الحاكم بنفسه أو بأمينه ، فيكلف
بذلك من يقوم مقامه ، كما في سائرها ، ومع تعذره فالظاهر أن له ارتكابها بنفسه
بحضور عدول أو عدل ، فتأمل .
وقيل المراد بعدم الانتفاع بعد القسمة ، عدم انتفاع يعتد به ، ويعد عرفا عدم
الانتفاع بالنسبة إلى ذلك الشئ ، كما في كسر الجوهر الكبير الذي له ثمن كثير ،
وبعد الكسر ( القسمة - خ ل ) إما لا يسوى شيئا أصلا ، أو يسوى شيئا قليلا .
وقيل عدم الانتفاع به منفردا انتفاعا كان يحصل منه حال الاجتماع وعدم
القسمة .
والظاهر أن الأول كاف ( 2 ) ، لما مر ، واعتبار ( 3 ) الثاني بعيد ، والثالث
أبعد .
ويمكن أن يقال : ينبغي أن يجبر الممتنع مطلقا ، إذا كان الشركة حاصلة
من جانبه فقط ، بأن مزج مال غيره بماله اختيارا .
قوله : ولا يصح قسمة الوقف الخ أي لا يصح أن يقسم الوقف بين
أربابه ، بأن يأخذ كل بعضا منه ، وينفر بالانتفاع منه ، لأنهم ليسوا بمالكين فقط ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من كتاب احياء الموات ج 17 ص 340 .
( 2 ) الظاهر أن المراد بالأول ما ذكره بقوله : والظاهر أن المراد المنع من القسمة مع الضرر مطلقا ،
وبالثاني قوله : وقيل المراد بعدم الانتفاع بعد القسمة عدم انتفاع يعتد به الخ ، وبالثالث ما ذكره من قوله : وقيل
عدم الانتفاع به منفردا الخ .
( 3 ) وفي النسختين المخطوطتين : وعدم اعتبار الثاني .