تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا يصح قسمة الوقف .
شرح
كذلك - خلاف العقل والنقل . ولأن الضرر موجود بالنسبة إليه دونه ، فيدل الخبر المشهور - لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) - على نفيه . وعلى تقدير الاجبار فالظاهر أن المجبر هو الحاكم بنفسه أو بأمينه ، فيكلف بذلك من يقوم مقامه ، كما في سائرها ، ومع تعذره فالظاهر أن له ارتكابها بنفسه بحضور عدول أو عدل ، فتأمل . وقيل المراد بعدم الانتفاع بعد القسمة ، عدم انتفاع يعتد به ، ويعد عرفا عدم الانتفاع بالنسبة إلى ذلك الشئ ، كما في كسر الجوهر الكبير الذي له ثمن كثير ، وبعد الكسر ( القسمة - خ ل ) إما لا يسوى شيئا أصلا ، أو يسوى شيئا قليلا . وقيل عدم الانتفاع به منفردا انتفاعا كان يحصل منه حال الاجتماع وعدم القسمة . والظاهر أن الأول كاف ( 2 ) ، لما مر ، واعتبار ( 3 ) الثاني بعيد ، والثالث أبعد . ويمكن أن يقال : ينبغي أن يجبر الممتنع مطلقا ، إذا كان الشركة حاصلة من جانبه فقط ، بأن مزج مال غيره بماله اختيارا . قوله : ولا يصح قسمة الوقف الخ أي لا يصح أن يقسم الوقف بين أربابه ، بأن يأخذ كل بعضا منه ، وينفر بالانتفاع منه ، لأنهم ليسوا بمالكين فقط ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 12 من كتاب احياء الموات ج 17 ص 340 . ( 2 ) الظاهر أن المراد بالأول ما ذكره بقوله : والظاهر أن المراد المنع من القسمة مع الضرر مطلقا ، وبالثاني قوله : وقيل المراد بعدم الانتفاع بعد القسمة عدم انتفاع يعتد به الخ ، وبالثالث ما ذكره من قوله : وقيل عدم الانتفاع به منفردا الخ . ( 3 ) وفي النسختين المخطوطتين : وعدم اعتبار الثاني .