ويصح قسمته مع الطلق .
ولا يشترط القاسم ( 1 ) ، ولا اسلامه ، لو تراضى الخصمان به .
وتكفي القرعة في التعيين بعد التعديل .
شرح
لتعلقه بالبطون الأخر ، ولأنه على خلاف وضع الواقف وتبديل .
نعم قد يتصور القسمة بحيث لا يحصل على أحد ضرر بأن وقف شخص على
زيد وذريته نصف داره وآخر نصف ذلك الدار على عمرو وذريته وحينئذ لو قسما
هذه الدار لم يحصل ضرر على أحد ، ولكن الكلام في القسام فكأنه المتولي مع
المصلحة أو المالك ، وهو بعيد فتأمل .
وأما قسمته مع المطلق بأن كان جزء شئ وقفا وجزئه طلقا ، فيقسم ويميز
الوقف عن الطلق ، فذلك جائز ، ويكون الناظر بمنزلة الشريك فيقسم .
والظاهر أن لا نزاع فيه مع عدم اشتماله على الرد ، قال في شرح الشرايع ،
وكذا معه إن كان الرد من الموقوف عليهم ، وأما العكس فلا ، لأنه كالبيع ، فتأمل .
قوله : ولا يشترط القاسم الخ . لا يشترط في كل قسمة قاسم من جانب
الحاكم ، وعلى تقدير وجوده لا يشترط اسلامه ، فلو تراضيا الشريكان بقاسم كافر
جاز ، فيجوز أن يقسمها بأنفسهما من دون قاسم ، ومعه وإن كان كافرا ، مع رضاهما
به .
قوله : وتكفي القرعة الخ . يعني إذا عدلت السهام على ما يقتضيه القسمة ،
فلا بد من التعيين ( للتعيين - خ ) ، بحيث يصير كل قسم ملكا لكل واحد واحد منهم ،
بحيث لا يجوز تغييره والأخذ منه إلا برضاه ( من القرعة - خ ) وبعد اخراجها بالقرعة
لا يحتاج إلى رضا الشريك مرة أخرى إذ يكفي الرضا الأول بأصل القسمة ، وقد
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ولا يشترط عدالة القاسم وفي بعض أخرى : ولا يشترط ايمان القاسم والصواب
ما أثبتناه كما يظهر من الشرح .