تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقيل بعدم الانتفاع .
شرح
الموضعين ، ثم فسره ( 1 ) ، فلا يجوز له القسمة أيضا هنا ، إلا مع الاحتياج ، وللآخر الامتناع ، بل يجب الامتناع حينئذ ، لأنه سفه . ويمكن أن يحال الضرر والنقصان إلى العرف ، فإن كان قليلا ، ومما يتسامح ، فمع وجوده في الشريك يجبر ، وإلا لا يجبر ، ومع وجوده في طالب القسمة ، فإن لم يكن قادحا في رشده ، ولا يعد ذلك سفها يقسم وإلا فلا . نعم إن كان الضرر هو الخروج عن الانتفاع - كما أشار إليه بقوله : ( وقيل الخ ) - صح منعهم عن القسمة ، مع الاتفاق أيضا ، لأنه سفه ، ولكن الظاهر منه معنى ( 2 ) الأول ، فتأمل ، وعلى تقديره لا بد أن يكون له غرض صحيح عند العقلاء ، متعلق بارتكاب ذلك النقصان ، ولو بالاحتمال وإن لم يظهر ويجب الحمل عليه ، فيجبر الممتنع . وأما إذا وجد في جانب الممتنع هذا الضرر ، فمع وجود مثله في جانب الطالب وعدمه أيضا تجب الإجابة عند هذا القائل ، كخلوه عن الضرر بالكلية ، وأما عند القائل الأول فلا تجب ، وذلك غير بعيد ، وهو مذهب المصنف ، وأشار إليه بقوله : ( ويحصل الضرر بنقص القيمة ) . والظاهر أن المراد المنع من القسمة مع الضرر مطلقا ، أعم من أن يكون لهما أو لأحدهما ، رضيا أم لا ، حيث ذكره بعدهما ، لاستصحاب الشركة . ولأن الناس مسلطون على أموالهم . ( 3 ) ولأن التصرف في مال الغير بغير إذنه خلاف العقل والنقل . ولأن التصرف في حصة الشريك - وتملكه بغير رضاه وتملك حصته له
هامش
( 1 ) يعني بقوله قدس سره : ويحصل الضرر بنقص القيمة الخ . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب المعنى الأول . ( 3 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 457 .