وقيل بعدم الانتفاع .
شرح
الموضعين ، ثم فسره ( 1 ) ، فلا يجوز له القسمة أيضا هنا ، إلا مع الاحتياج ، وللآخر
الامتناع ، بل يجب الامتناع حينئذ ، لأنه سفه .
ويمكن أن يحال الضرر والنقصان إلى العرف ، فإن كان قليلا ، ومما
يتسامح ، فمع وجوده في الشريك يجبر ، وإلا لا يجبر ، ومع وجوده في طالب القسمة ،
فإن لم يكن قادحا في رشده ، ولا يعد ذلك سفها يقسم وإلا فلا .
نعم إن كان الضرر هو الخروج عن الانتفاع - كما أشار إليه بقوله : ( وقيل
الخ ) - صح منعهم عن القسمة ، مع الاتفاق أيضا ، لأنه سفه ، ولكن الظاهر منه
معنى ( 2 ) الأول ، فتأمل ، وعلى تقديره لا بد أن يكون له غرض صحيح عند العقلاء ،
متعلق بارتكاب ذلك النقصان ، ولو بالاحتمال وإن لم يظهر ويجب الحمل عليه ،
فيجبر الممتنع .
وأما إذا وجد في جانب الممتنع هذا الضرر ، فمع وجود مثله في جانب
الطالب وعدمه أيضا تجب الإجابة عند هذا القائل ، كخلوه عن الضرر بالكلية ،
وأما عند القائل الأول فلا تجب ، وذلك غير بعيد ، وهو مذهب المصنف ، وأشار إليه
بقوله : ( ويحصل الضرر بنقص القيمة ) .
والظاهر أن المراد المنع من القسمة مع الضرر مطلقا ، أعم من أن يكون لهما
أو لأحدهما ، رضيا أم لا ، حيث ذكره بعدهما ، لاستصحاب الشركة .
ولأن الناس مسلطون على أموالهم . ( 3 )
ولأن التصرف في مال الغير بغير إذنه خلاف العقل والنقل .
ولأن التصرف في حصة الشريك - وتملكه بغير رضاه وتملك حصته له
هامش
( 1 ) يعني بقوله قدس سره : ويحصل الضرر بنقص القيمة الخ .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب المعنى الأول .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 457 .