( البحث الثاني في القسمة )
شرح
ذلك الرضا ، ما دام لم يلزمه بوجه شرعي .
ويحتمل اللزوم بمجرد القول والرضا أولا ، كما في قسمة الأعيان ، ويدل على
الأول كلام التذكرة .
ولو أجل أحدهما نصيبه من الدين جاز فإنه لو أسقط حقه جاز ، فتأخيره
أولى ، فإن قبض الشريك بعد ذلك لم يكن لشريك الرجوع عليه بشئ .
هذا إذا أجله في عقد لازم ، وإن لم يكن في عقد لازم كان له الرجوع ، لأن
الحال لا يتعجل بالتأجيل ، فوجوده ( المعجل - خ ) كعدمه .
فتأمل فيه ، فإن المسألة من مشكلات الفن ، فإن الحكم غير موافق لقاعدة
العقل ، ولا تدل عليه الروايات ، مع ضعفها .
نعم تدل على عدم لزوم القسمة بعد تلف البعض ، ولا اجماع في المسألة ،
حيث نقل عن ابن إدريس القول بصحة القسمة وتعيين ( تعين - خ ) ما قبضه
للقابض ، لأن المشترك هو العين ، وقد ذهب .
وفيه تأمل ، ويمكن أن يقال كما مر في البحث مع التذكرة . وفي قوله طرح
الروايات الكثيرة الصريحة المعمولة وترك الشهرة ، بل كاد أن يكون ترك الاجماع ،
مع أن ما ذمته أمر مشترك مشاعا بعينه فتعيين شئ لأحدهما تعيين لآخر .
( البحث الثاني في القسمة )
قوله : البحث الثاني في القسمة الخ . ترك تعريفها لظهور أنها تمييز
الحقوق كما قيل ، وتعيينها أولى .
والظاهر أن لا خلاف من الأصحاب في أنها أمر برأسها مملك للشريك
حصة الشريك بحصته ، سواء كان فيه تقويم أو رد أم لا ، فإذا حصلت القسمة مع