تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
أخرجت القرعة التعيين . وقيل إن كان القاسم من الإمام فهو كاف ، وإلا يحتاج إلى الرضا بعدها ، إن اشتملت القسمة على رد ، لأنه حينئذ مشتملة على المعاوضة ، فلا بد من لفظ يدل عليها ، وأقله ما دل على الرضا . فيه تأمل إذ الرضا الأول كاف والقرعة والتعديل بأنفسهما قد يكفيان ، على أن منصوب الإمام ليس بوكيل للشريك ، وحتى يقبل له ، فإنه منصوب للقسمة والقرعة فقط ، على أن القسمة والقرعة مطلقا معاوضة ، كما صرح به الشهيد الثاني في شرح الشرايع ، فوجهه غير ظاهر ، كأنه نظر إلى ما ذكرناه من أصل بقاء الملك على ملك مالكه ، وبقائه على الاشتراك وعدم خروج شئ عن ملك أحدهم والدخول في ملك آخر حتى يتحقق الدليل ، ومع الرضا بعدها أو القرعة مع قاسم الإمام ناقل بالاجماع ، والباقي غير ظاهر كونه ناقلا حتى يتحقق . ويمكن أن يقال القرعة مع الرضا الأول ناقل ، فتأمل . واعلم أن الظاهر أن القرعة أو الرضا ثانيا إنما هو محتاج إليه للتملك بحيث لا يجوز لأحد العدول عنه ، وإلا الظاهر أنه يكفي الرضا بأخذ كل واحد قسما بعد التعديل بالرضا ، فإنه إذا رضى بأن يأخذ عوض ماله من حصة الآخر ( الحصة الآخر - خ ) في مال . الظاهر أن له ذلك ، وهو مسلط على ماله ، فله أن يفعل ما يريد ، إلا الممنوع ، ولا منع هنا . ولأن الظاهر أنه تجارة عن تراض أيضا ، وأكل مال الغير بطيب نفس منه . والظاهر أنه وإن لم يكن مملكا ، فلا كلام في جواز التصرف فيه تصرف الملاك ، مثل ما قيل في المعاطاة والهدايا والتحف وإن كان دليل الملك . ويحتمل أن يكون تصرفا بعقد باطل ، فيكون حراما ، وهو بعيد جدا ،