شرح
أخرجت القرعة التعيين .
وقيل إن كان القاسم من الإمام فهو كاف ، وإلا يحتاج إلى الرضا
بعدها ، إن اشتملت القسمة على رد ، لأنه حينئذ مشتملة على المعاوضة ، فلا بد من
لفظ يدل عليها ، وأقله ما دل على الرضا .
فيه تأمل إذ الرضا الأول كاف والقرعة والتعديل بأنفسهما قد يكفيان ،
على أن منصوب الإمام ليس بوكيل للشريك ، وحتى يقبل له ، فإنه منصوب للقسمة
والقرعة فقط ، على أن القسمة والقرعة مطلقا معاوضة ، كما صرح به الشهيد الثاني
في شرح الشرايع ، فوجهه غير ظاهر ، كأنه نظر إلى ما ذكرناه من أصل بقاء الملك على
ملك مالكه ، وبقائه على الاشتراك وعدم خروج شئ عن ملك أحدهم والدخول
في ملك آخر حتى يتحقق الدليل ، ومع الرضا بعدها أو القرعة مع قاسم الإمام
ناقل بالاجماع ، والباقي غير ظاهر كونه ناقلا حتى يتحقق .
ويمكن أن يقال القرعة مع الرضا الأول ناقل ، فتأمل .
واعلم أن الظاهر أن القرعة أو الرضا ثانيا إنما هو محتاج إليه للتملك بحيث
لا يجوز لأحد العدول عنه ، وإلا الظاهر أنه يكفي الرضا بأخذ كل واحد قسما بعد
التعديل بالرضا ، فإنه إذا رضى بأن يأخذ عوض ماله من حصة الآخر ( الحصة
الآخر - خ ) في مال .
الظاهر أن له ذلك ، وهو مسلط على ماله ، فله أن يفعل ما يريد ، إلا
الممنوع ، ولا منع هنا .
ولأن الظاهر أنه تجارة عن تراض أيضا ، وأكل مال الغير بطيب نفس منه .
والظاهر أنه وإن لم يكن مملكا ، فلا كلام في جواز التصرف فيه تصرف الملاك ،
مثل ما قيل في المعاطاة والهدايا والتحف وإن كان دليل الملك .
ويحتمل أن يكون تصرفا بعقد باطل ، فيكون حراما ، وهو بعيد جدا ،