وكل من طلب القسمة مع انتفاء الضرر أجبر الممتنع .
ولو اتفق الشركاء مع الضرر لم تجز ، ويحصل الضرر بنقص
القيمة .
شرح
شرائطها يحصل الملك بها .
وليست ببيع ولا صلح ولا غيرهما ، لعدم وجود خواص الغير فيها ، مثل
( بمثل - خ ) صيغة البيع وغيرها بالاتفاق ، فقول بعض العامة أنها بيع بعيد ، بل
باطل ، فلا يجري فيها أحكام البيع وغيره .
وأيضا لا خلاف عندهم في أنه إذا طلب أحد الشركاء القسمة يجب على
الآخر إجابته ، وعدم منعه ، إذا لم يحصل له ضرر بالقسمة سواء كان في تركها ضرر
أم لا ، وسواء كان أحدهما مضطرا إلى القسمة أم لا ، لأنه يجب ايصال حق الغير
إليه ، بمعنى تحريم ممانعته عن وصول حقه إليه وهو هنا بالقسمة فيجب القبول والالتزام
ما يلزم فيها من الحضور أو نصب وكيل ونحو ذلك .
وأيضا الظاهر أن لا خلاف في أنه مع الضرر بالنسبة إلى الكل مع عدم
ضرورة لا يجوز القسمة ، لأنه تضييع مال ، وهو سفه واسراف ممنوع ، بل يلزم حجرهم
( حينئذ - خ ) في سائر أموالهم .
ولكن في حقيقة الضرر الذي عدمه شرط للاجبار خلاف ، فقيل نقصان
في المال عينا ، أو قيمة نقصانا عرفيا لا يتسامح ، ولا يرتكب مثله إلا مع الاحتياج
التام ، فإذا انتفى مثل هذا الضرر عن الشريك - وطلب الآخر القسمة ، مع انتفاعه
عنه أيضا - ، يجب الإجابة ، وهو ظاهر ، وقد مر .
وأما عدم وجوبها مع ضرر الشريك فهو أيضا ظاهر ، إلا مع تضرر الطالب
بعدم القسمة ، فيرجح ما فيه مصلحتهما ( مصلحتها - خ ) ، ويرتكب أقل ضررا .
ومع التساوي يشكل الأمر ، فيحتمل القرعة ، ومع وجوده بالنسبة إليه فقط
فعدمها مبني على أن الضرر مانع مطلقا ، كما هو ظاهر المتن ، حيث ذكر الضرر في