تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويستحق للإمام نصب قاسم . ويشترط عدالته ومعرفته بالحساب . ولا يكفي الواحد في قسمة الرد ، إلا مع الرضا .
شرح
وعمل المسلمين على غير ذلك ، بل على الملك فتأمل . قوله : ويستحق للإمام عليه السلام نصب قاسم الخ . بل ينبغي ذلك للحاكم مطلقا ، لاحتياج الناس إليه ، إذ قد لا يحصل الرضا في التعديل بقول بعضهم بعضا ، أو لا يعرفون ذلك خصوصا في قسمة الرد . ودليل اشتراط عدالته الوثوق بقوله ، إذ لا وثوق بغيره ، وكان هذا للحاكم ، وإلا فالإمام عليه السلام يعرف ما يحتاج إليه ويحتمل الذكر لمعرفتنا بأنه لم ينصب إلا عدلا ، كما قيل ذلك في بيان أكثر أحكام للإمام عليه السلام . وأما معرفته للحساب فلا بد منها مقدار ما يحتاج إليه في القسمة . قوله : ولا يكفي الواحد الخ . يعني إذا كانت القسمة قسمة رد بمعنى قسمته يحتاج إلى التعديل بحسب القسمة حتى يتساوى الاقسام ، يعني ما لم يقوم الأمور المشتركة لم يحصل التعديل والتسوية بين الاقسام سواء تحقق حينئذ رد ثمن وقيمة من أحد الجانبين إلى الآخر أم لا . فكأنها سميت قسمة الرد لتحققه فيها في الجملة ، أو رد قيمة من بعض العروض وضمه إلى آخر ، حتى يحصل التعديل ، كما هو الغالب . وبالجملة ، المراد بقسمة الرد التعديل لا الرد الحقيقي ، كما نقل عن الدروس . وأما دليله فهو قولهم إن التقويم لا بد له من مقومين عدلين فإنهما حجة شرعية غالبا لا غير ، ولأنه لم يحصل الوثوق في أمثال ذلك بحيث يلتزم ، إلا بقول عدلين ، هذا إن لم يرضيا إلا بهما ، وإلا فلهما أن يفعلا ما يريدان بأن يرضيا بأنفسهما أو بفاسق أو عدل أو نحو ذلك .