ويستحق للإمام نصب قاسم .
ويشترط عدالته ومعرفته بالحساب .
ولا يكفي الواحد في قسمة الرد ، إلا مع الرضا .
شرح
وعمل المسلمين على غير ذلك ، بل على الملك فتأمل .
قوله : ويستحق للإمام عليه السلام نصب قاسم الخ . بل ينبغي ذلك
للحاكم مطلقا ، لاحتياج الناس إليه ، إذ قد لا يحصل الرضا في التعديل بقول
بعضهم بعضا ، أو لا يعرفون ذلك خصوصا في قسمة الرد .
ودليل اشتراط عدالته الوثوق بقوله ، إذ لا وثوق بغيره ، وكان هذا للحاكم ،
وإلا فالإمام عليه السلام يعرف ما يحتاج إليه ويحتمل الذكر لمعرفتنا بأنه لم ينصب
إلا عدلا ، كما قيل ذلك في بيان أكثر أحكام للإمام عليه السلام .
وأما معرفته للحساب فلا بد منها مقدار ما يحتاج إليه في القسمة .
قوله : ولا يكفي الواحد الخ . يعني إذا كانت القسمة قسمة رد بمعنى
قسمته يحتاج إلى التعديل بحسب القسمة حتى يتساوى الاقسام ، يعني ما لم يقوم
الأمور المشتركة لم يحصل التعديل والتسوية بين الاقسام سواء تحقق حينئذ رد ثمن
وقيمة من أحد الجانبين إلى الآخر أم لا .
فكأنها سميت قسمة الرد لتحققه فيها في الجملة ، أو رد قيمة من بعض
العروض وضمه إلى آخر ، حتى يحصل التعديل ، كما هو الغالب .
وبالجملة ، المراد بقسمة الرد التعديل لا الرد الحقيقي ، كما نقل عن
الدروس .
وأما دليله فهو قولهم إن التقويم لا بد له من مقومين عدلين فإنهما حجة
شرعية غالبا لا غير ، ولأنه لم يحصل الوثوق في أمثال ذلك بحيث يلتزم ، إلا بقول
عدلين ، هذا إن لم يرضيا إلا بهما ، وإلا فلهما أن يفعلا ما يريدان بأن يرضيا بأنفسهما
أو بفاسق أو عدل أو نحو ذلك .