شرح
وقد نقل هذا من معاوية بن عمار في التذكرة ، والذي رأيته في التهذيب
ما نقلته كما ترى .
وفي سند الكل ضعف في التهذيب ، والقول بمضمونها - وظاهر كلام
الأصحاب على المعنى الذي تقدم - ممكن من غير محذور ، وهو أن القسمة مطلقا جائزة
ومفيدة للتملك في الجملة ، إلا أن لزومها متوقف على حصول الحصة بيد الشريك أو
وكيله ، ولا بعد في ذلك ، ولا محذور والذي يقتضيه النظر أن يكون الأمر كذلك على
تقدير القسمة بغير رضاهما ، بأن يأخذ أحدهما من الغريم حصته فقط ، فلا يكون
للشريك مزاحمته والأخذ منه ، لأن حقه في ذمة الغريم ، وللغريم أن يعطي ماله لمن
يريد ، وقد أدى بعض دينه من ماله ، ويمكنه تعيين البعض ، فيكون المال للقابض
فقط ، عوض دينه يفعل به ما يريد ، إلا أن يكون لزوم القسمة - وصيرورة ما قبضه له
بالكلية ، بحيث لا يرجع إليه - موقوفا على وصول حق الشريك إليه وعدم تلفه ، ولا
استبعاد في ذلك ولا محذور .
ولعله عليه يحمل كلام أكثر الأصحاب ، ولا تدل الرواية على أكثر من
ذلك ، وقد لا يسلم أن المأخوذ مشترك بالفعل ، بل حصته متزلزلة .
ويمكن أن يتكلف لما نقلناه من التذكرة إن حق الآخر يكون كليا مرددا
بين ما في ذمة الغريم ، وما في يد القابض ، لأنه بعض ماله وأخذه حصته من غير لزوم
تعيين ، وإن تعين كونه له في الجملة ، فإن رضى الشريك بأخذه يكون حكمه حكم
قبضه وقبض وكيله ، وإلا يتخلص للقابض ، ويرجع هو إلى الغريم .
ويمكن أن يكون جواز الأخذ للشريك على هذا الوجه ووجوب اعطاء
الغريم له كذلك ، وكذا تصرف القابض .
ولكن فيه اشكال ما ، ويكون له الالتزام مع التلف أيضا بما في يد
القابض فيكون عنهما ، ومع عدمه يكون عن القابض فقط ، ويكون له الرجوع عن