تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وقد نقل هذا من معاوية بن عمار في التذكرة ، والذي رأيته في التهذيب ما نقلته كما ترى . وفي سند الكل ضعف في التهذيب ، والقول بمضمونها - وظاهر كلام الأصحاب على المعنى الذي تقدم - ممكن من غير محذور ، وهو أن القسمة مطلقا جائزة ومفيدة للتملك في الجملة ، إلا أن لزومها متوقف على حصول الحصة بيد الشريك أو وكيله ، ولا بعد في ذلك ، ولا محذور والذي يقتضيه النظر أن يكون الأمر كذلك على تقدير القسمة بغير رضاهما ، بأن يأخذ أحدهما من الغريم حصته فقط ، فلا يكون للشريك مزاحمته والأخذ منه ، لأن حقه في ذمة الغريم ، وللغريم أن يعطي ماله لمن يريد ، وقد أدى بعض دينه من ماله ، ويمكنه تعيين البعض ، فيكون المال للقابض فقط ، عوض دينه يفعل به ما يريد ، إلا أن يكون لزوم القسمة - وصيرورة ما قبضه له بالكلية ، بحيث لا يرجع إليه - موقوفا على وصول حق الشريك إليه وعدم تلفه ، ولا استبعاد في ذلك ولا محذور . ولعله عليه يحمل كلام أكثر الأصحاب ، ولا تدل الرواية على أكثر من ذلك ، وقد لا يسلم أن المأخوذ مشترك بالفعل ، بل حصته متزلزلة . ويمكن أن يتكلف لما نقلناه من التذكرة إن حق الآخر يكون كليا مرددا بين ما في ذمة الغريم ، وما في يد القابض ، لأنه بعض ماله وأخذه حصته من غير لزوم تعيين ، وإن تعين كونه له في الجملة ، فإن رضى الشريك بأخذه يكون حكمه حكم قبضه وقبض وكيله ، وإلا يتخلص للقابض ، ويرجع هو إلى الغريم . ويمكن أن يكون جواز الأخذ للشريك على هذا الوجه ووجوب اعطاء الغريم له كذلك ، وكذا تصرف القابض . ولكن فيه اشكال ما ، ويكون له الالتزام مع التلف أيضا بما في يد القابض فيكون عنهما ، ومع عدمه يكون عن القابض فقط ، ويكون له الرجوع عن