شرح
في ذمة واحدة أم متعددة ، بمعنى أنه على تقدير القسمة برضاهما ، ما يحصل لكل
منهما ، وما يبقى ويتلف فهو لهما ، فيرجع ( فرجع - خ ) حينئذ بحصته مما حصل ، على الآخر .
ولا تدل الروايات أيضا على أكثر من ذلك ، مثل رواية أبي حمزة ، قال :
سئل أبو جعفر عليه السلام ، عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ،
فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما بنصيبه ( من نصيبه الغائب - ئل ) من
الغائب ، فاقتضى ( فاقبض - خ ) أحدهما ، ولم يقتض ( يقبض - خ ) الآخر ؟ قال :
ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، ما يذهب بماله . ( 1 )
أي لا يأكل الآخر ماله الذي لم يقتض .
وأبو حمزة كأنه الثمالي ، ولكن في الطريق علي بن الحكم ، عن بعضهم ، إلا
أنه لا يضر ، لقبول الأصحاب ومثلها رواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( 2 ) ، مع
ضعف السند .
ورواية معاوية بن عمار ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجلين
إلى آخر ما نقلناه عن أبي حمزة بعينه . ( 3 )
ورواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى ( أي هلك وكلف )
الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر ، أيرد على صاحبه ؟
قال : نعم ما يذهب بماله . ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من كتاب الشركة الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الشركة الرواية 1 بالسند الثالث .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الشركة الرواية 1 بالسند الرابع ، إلا أن في هذه الرواية على ما في
التهذيب : ( فهو بينهما ما لم يذهب بماله ) .
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الشركة الرواية 2 .