تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
أيضا ، وهم لا يقولون به . وإن تعين كون الكل حقه ، - كما يدل عليه الحكم بأنه لو تلف في يده تعين حقه فيه ، ولم يضمنه الشريك - فلا معنى لرجوع الشريك إليه ، وكونه شريكا وكون الدين غير قابل للقسمة . وإن تعين حصته فيه مشاعة ، فلا معنى لكون التالف كله من ماله . وبالجملة الحكم الذي حكموا في نحو هذه المسألة - من عدم قابلية الدين للقسمة ، بمعنى عدم اختصاصه بالقابض ، بل اشتراك المقبوض بينهما بالمعنى المتقدم ، مع الأحكام التي نقلناها من التذكرة - مشكل ، لأنه ما قبض إلا لنفسه مال الغريم بغير إذن الشريك ، فتأمل . على أن قوله من غير رضا الشرك يشعر بأنه مع الرضا يصح القسمة . وأيضا قوله : فوجب أن يكون المأخوذ لهما والباقي بينهما صريح في كونهما شريكين في المقبوض ، فينبغي أن يكون التالف منهما ، ولا يكون للشريك الرجوع إلى الغريم . وأيضا كيف يكون ذلك مع قصد القابض لنفسه وعدم إذن الشريك ، ومعه لا ينبغي الرجوع إلى الغريم ، وينبغي الشركة في الضمان ، كما مر . وأيضا قوله : فليس له تسليم حق أحدهما إلى الآخر صريح في عدم تعين حق له فيه ، مع أنه قد نقل جواز ذلك اتفاقا ، وكذا قوله : تعدى ، فتأمل ، فالحكم المذكور المشهور مشكل . وكذا قول ابن إدريس اختصاص القابض بما قبض ، لأنه ما أخذ إلا الثمن مثلا ، وهو مشترك ، وليس له شئ مخصوص ، وهو دليل الجماعة على المشهور مع الروايات ، فينبغي التأمل في دليل المسألة . والذي يعلم من كلامهم أن الدين المشترك لم يقبل القسمة ، سواء كان