ولو باعا سلعة صفقة وقبض أحدهما نصيبه شاركه الآخر .
شرح
كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي ، إلا أن تكون تجارة حاضرة ، لا يغيب
عنها المسلم . ( 1 )
كأنه استثناء منقطع والمدعى أعم مما في الرواية ، فلا يتم ، إلا أن يقال :
يفهم الباقي بالطريق الأولى .
قوله : ولو باعا سلعة الخ . أي لو باع الشريكان سلعة مشتركة ، صح
البيع ، وكان الثمن مشتركا بينهما ، فكل ما قبض أحدهما منه كان بينهما ، والباقي
كذلك ، وإن قال أحدهما للآخر : خذ أنت نصيبك منه .
وجهه أن ما في الذمم لم يختص بأحدهما ، ولا يقبل القسمة ما دام كذلك ،
لعدم تعيين شئ بيقين قبل الأخذ ، فلا يختص به ، لأنه فرع التعيين .
وكأنه لا خلاف عندهم إلا عن ابن إدريس في أن ما في الذمة مطلقا
لا يقبل القسمة ، فكل ما يأخذه أحدهما شاركه الآخر ، سواء كان في ذمم متعددة أو
في ذمة واحدة ، والصورة المفروضة واحدة من تلك الصور .
قال في التذكرة : لا يصح قسمة ما في الذمم - إلى قوله : - فلو تقاسما ، ثم توى
بعض المال ، يرجع من توى ماله على من لم يتو ، وبه قال ابن سيرين ( 2 ) الخ .
وقال أيضا فيها : لو كان لرجلين دين بسبب واحد إما عقد أو ميراث أو
استهلاك أو غيره ، فقبض أحدهما منه شيئا ، فللآخر مشاركته فيه ، وهو ظاهر
مذهب أحمد بن حنبل - إلى قوله - ولأن تملك القابض ما قبضه يقتضي قسمة
الدين في الذمة من غير رضا الشريك ، وهو باطل ، فوجب أن يكون
المأخوذ لهما ، والباقي بينهما ، ولغير القابض الرجوع على القابض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الشركة الرواية 2 .
( 2 ) راجع التذكرة : ذيل مسألة لو كان لرجلين دين بسبب واحد إما عقد الخ ، ص 228 .