تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ويكره مشاركة الكفار .
شرح
مثلا كان الحاصل ستة دراهم ، واقتسموا أثلاثا صار لكل واحد منهم درهمان ، وكان أجرة المثل للسقاء ثلاثة دراهم ، ولصاحب الرواية ، درهمان ، ولصاحب الدابة درهم ، فيرجع السقاء بثلث أجرته على صاحب الرواية ، وبثلثها على صاحب الدابة ، فصار معه أربعة دراهم ، ويرجع صاحب الرواية على كل منهما بثلثي درهم ، فصار معه درهمان وثلث درهم ، ويرجع صاحب الدابة على كل منهما بثلث درهم ، فصار معه درهم ، فبقي عند كل واحد أجرة مثله ، وهي ثلاثة لسقاء واثنان لصاحب الرواية ، وواحد لصاحب الدابة ، وهي أجرة مثلهم . قواعدهم تقتضي الأول ، والثاني يقتضيه النظر في الجملة ، والثالث لا وجه له ، إلا أن يرجع إلى أجرة المثل . قوله : ويكره مشاركة الكفار . لأنه موجب لسلطنته على المسلم ، ولأنه تستلزم المخالطة ، ولأنه ظالم ، ويكره معاملة الظلمة ، ولأنه لا بد من الحكم بكونه أمينا ، ولا أمانة له . ويحتمل أمانته في المعاملة ، وقد يكون أمينا حينئذ ، ولهذا قال الله تعالى : من أن تأمنه بدينار يؤده إليك . ( 1 ) وأكثر الوجوه يجري في الفاسق والظالم ، خصوصا الذي لا يجتنب أموال الناس مطلقا ، فتأمل . وكأن وجه الاختصاص هو الرواية ، مثل صحيحة ابن رئاب ( أي علي الثقة ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة . ( 2 ) ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) آل عمران : 68 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الشركة الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 204 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني