تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وليس له المطالبة بالانضاض .
والشريك أمين لا يضمن ، بدون التعدي .
شرح
وعزلتك ، ولا ينعزل العازل إلا بعزل صاحبه ، ولو عزل نفسه ينعزل ، والظاهر أنه لا يحتاج حينئذ إلى إذن جديد كما مر في الوكيل ، فتذكر . قال في التذكرة : ولو قال أحدهما : فسخت الشركة ارتفع العقد وانفسخ من تلك الحال وانعزلا جميعا عن التصرف لارتفاع العقد . ( 1 ) وفيه تأمل لأن أحدهما تكلم فقط ، فقوله : فسخت الشركة ، يؤول إلى عدم إذنه للآخر بالتصرف وعزله وابطال وكالته لأنه قد مرارا أن هذا العقد توكيل وإذن ( 2 ) وغاية ما يكون عزلا لنفسه ( 3 ) أيضا ، فإذا بدا له يجوز التصرف ، إذا قلنا إن الوكيل لا ينعزل بمجرد عزله ، ولا يحتاج إلى إذن جديد ، إلا أن يعلم الآخر الموكل ، بل يرضى بعزله ، أو يعزله فتأمل . وكذا تنفسخ بموت أحدهما ( 4 ) وجنونه واغمائه وحجره ، وبالجملة أنه كالتوكيل ( كالوكيل - خ ) بل تويل . قوله : وليس له المطالبة الخ . ليس لأحد الشركاء مطالبة الشريك بأن ينقد المال حتى يقسم ، فإنه تكليف يحتاج إلى دليل ، ولا دليل ، والأصل براءة الذمة ، وهو ظاهر . قوله : والشريك أمين الخ . قال في التذكرة : كل واحد من الشريكين أمين يده يد أمانة على ما تحت يده ، كالمستودع والوكيل ، يقبل قوله في الخسران والتلف مع اليمين ، كالمستودع إذا ادعى التلف ، سواء أسند التلف إلى سبب ظاهر
هامش
( 1 ) راجع التذكرة ج 2 ص 224 . ( 2 ) في النسخ المخطوطة هكذا : إن هذا العقد والإذن ، توكيل . ( 3 ) مراده قدس سره إن غاية ما يكون أنه يكون عزلا لنفسه . ( 4 ) سيأتي تعرض المتن لذلك .