وليس له المطالبة بالانضاض .
والشريك أمين لا يضمن ، بدون التعدي .
شرح
وعزلتك ، ولا ينعزل العازل إلا بعزل صاحبه ، ولو عزل نفسه ينعزل ، والظاهر أنه
لا يحتاج حينئذ إلى إذن جديد كما مر في الوكيل ، فتذكر .
قال في التذكرة : ولو قال أحدهما : فسخت الشركة ارتفع العقد وانفسخ
من تلك الحال وانعزلا جميعا عن التصرف لارتفاع العقد . ( 1 )
وفيه تأمل لأن أحدهما تكلم فقط ، فقوله : فسخت الشركة ، يؤول إلى
عدم إذنه للآخر بالتصرف وعزله وابطال وكالته لأنه قد مرارا أن هذا العقد
توكيل وإذن ( 2 ) وغاية ما يكون عزلا لنفسه ( 3 ) أيضا ، فإذا بدا له يجوز التصرف ، إذا
قلنا إن الوكيل لا ينعزل بمجرد عزله ، ولا يحتاج إلى إذن جديد ، إلا أن يعلم الآخر
الموكل ، بل يرضى بعزله ، أو يعزله فتأمل .
وكذا تنفسخ بموت أحدهما ( 4 ) وجنونه واغمائه وحجره ، وبالجملة أنه
كالتوكيل ( كالوكيل - خ ) بل تويل .
قوله : وليس له المطالبة الخ . ليس لأحد الشركاء مطالبة الشريك بأن ينقد
المال حتى يقسم ، فإنه تكليف يحتاج إلى دليل ، ولا دليل ، والأصل براءة الذمة ،
وهو ظاهر .
قوله : والشريك أمين الخ . قال في التذكرة : كل واحد من الشريكين
أمين يده يد أمانة على ما تحت يده ، كالمستودع والوكيل ، يقبل قوله في الخسران
والتلف مع اليمين ، كالمستودع إذا ادعى التلف ، سواء أسند التلف إلى سبب ظاهر
هامش
( 1 ) راجع التذكرة ج 2 ص 224 .
( 2 ) في النسخ المخطوطة هكذا : إن هذا العقد والإذن ، توكيل .
( 3 ) مراده قدس سره إن غاية ما يكون أنه يكون عزلا لنفسه .
( 4 ) سيأتي تعرض المتن لذلك .