وله الرجوع في الإذن ، والمطالبة بالقسمة متى شاء .
شرح
فإن أذن أحدهما الآخر ( لآخر - خ ) اختص المأذون بالتصرف ، ولا يجوز للآذن
التصرف إلا بإذن المأذون ، والإذن توكيل فلا يتعدى ، فإن كان عاما يتصرف
كذلك ، وإن كان خاصا فكذلك .
وأنه تابع للمصلحة ، إلا أن يصرح فلا يجوز البيع نسيئة ، ولا بغير نقد البلد
ولا يشترى ولا يبيع بالغبن الفاحش الذي ليس للوكيل إلا مع إذن الشريك ، فإن
خالف لزم في حصته ، ويبطل في حصة الشريك ، أو يكون موقوفا على تقدير جواز
الفضولي ، فمع البطلان يتخير المشتري مع الجهل ، لتبعض الصفقة فإنه عيب موجب
للخيار عند الأصحاب .
وبالجملة قد صرح في التذكرة مرارا إن إذن الشريك توكيل ، فلا يجوزه إلى
غير ما يجوز للوكيل ، فلا بد أن يقتصر على ما أذن له فيه .
ولو أطلق الإذن وعممه فله التصرف كيف شاء بحيث لا يخرج عن
مقتضاه شرعا وإن عين جهة فتجاوزها كان ضامنا وآثما بل غاصبا .
وليس لأحدهما السفر بمال الشركة ، فلو أذن في التجارة في البلد فسافر به
أو أذن به إلى جهة وسافر إلى أخرى ، أو تعدى أثم وضمن وبالجملة لا يجوز التجاوز
عن الإذن ، والتصرف بغيره موجب لهما ( للإثم والضمان - خ ل ) .
قوله : وله الرجوع في الإذن الخ . لما عرفت أن الشركة عقد جائز ، وأنه
ليس من العقود اللازمة بالاجماع ، قاله في التذكرة ( 1 ) : فإذا أذن أحدهما الآخر في
التصرف لا يلزمه المضي في ذلك فيجوز له الرجوع ، فله فسخ الشركة والرجوع عن
الإذن ، ولأنه توكيل وتوكل ، فيجوز الفسخ بالعزل والانعزال ، فتبقى الشركة بالمعنى
الأول ، وتبطل بالمعنى الثاني أي العقد ، فيصح العزل والرجوع بقوله : لا تتصرف
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : قال في التذكرة .