تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولا يصح لأحدهما التصرف ، إلا بإذن شريكه ، ويقتصر على المأذون فيضمن لو خالف .
شرح
لا يمكن إلا بمعاملة وعقد . قوله : ثم إن ظاهر ما هنا موافق للتذكرة ، من قوله : ( على قدر رأس المالين ما لم يشترطا الضد ) ، أنه على تقدير شرط الضد رأي خلافه نسبة المالين - لم يصح ، سواء اشترط الزيادة لصاحب زيادة عمل أو ناقصة ، مع المساواة في المال ، أو نقصانه فيه أيضا . ولكن يشعر بأن الخلاف يكون في الجملة ، كما يشعر به قول الشيخ إن التساوي شرط ، إلا أن ظاهر التذكرة عدم الخلاف فيما إذا كان لصاحب الزيادة زيادة عمل . قال في التذكرة : لو اختص أحدهما لمزيد ( بمزيد - خ ) عمل وشرط مزيد ربح له صح عندنا . ويحتمل أن يريد ب‍ ( عندنا ) عند نفسه لا عند الشيخ أيضا ، ويؤيده قوله : وهو ظاهر على أصلنا وأصل أبي حنيفة ، وللشافعي قولان ، فإن مذهب الشيخ كان مذهب الشافعي ( مذهبا للشافعي - خ ) فيحتمل أن يكون للشافعي هنا أيضا قول موافق للمساواة ، لقول الشافعي ، ولكن التفاوت موجود ، ولهذا كان مذهب الشافعي - فيما إذا لم يكن لصاحب الزيادة عمل - عدم الصحة قولا واحدا ، لأن عبارة المصنف توهم أنه لو شرط زيادة الخسران على أحدهما يكون لازما ومتبعا كالربح أو جعلهما واحدا ، وهو خلاف الظاهر بل الحق ، لما ( ما - خ ) عرفت ، فتأمل . قوله : ولا يصح لأحدهما التصرف الخ . لما كان المال المشترك تعلق به حق كل من الشريكين ، وقد ثبت بالعقل والنقل عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذن فلا يجوز لأحد الشركاء التصرف في المشترك إلا بإذن باقي الشركاء ،