ولا يصح لأحدهما التصرف ، إلا بإذن شريكه ، ويقتصر على
المأذون فيضمن لو خالف .
شرح
لا يمكن إلا بمعاملة وعقد .
قوله : ثم إن ظاهر ما هنا موافق للتذكرة ، من قوله : ( على قدر رأس المالين ما لم
يشترطا الضد ) ، أنه على تقدير شرط الضد رأي خلافه نسبة المالين - لم يصح ، سواء
اشترط الزيادة لصاحب زيادة عمل أو ناقصة ، مع المساواة في المال ، أو نقصانه فيه
أيضا .
ولكن يشعر بأن الخلاف يكون في الجملة ، كما يشعر به قول الشيخ إن
التساوي شرط ، إلا أن ظاهر التذكرة عدم الخلاف فيما إذا كان لصاحب الزيادة
زيادة عمل .
قال في التذكرة : لو اختص أحدهما لمزيد ( بمزيد - خ ) عمل وشرط مزيد
ربح له صح عندنا .
ويحتمل أن يريد ب ( عندنا ) عند نفسه لا عند الشيخ أيضا ، ويؤيده قوله :
وهو ظاهر على أصلنا وأصل أبي حنيفة ، وللشافعي قولان ، فإن مذهب الشيخ كان
مذهب الشافعي ( مذهبا للشافعي - خ ) فيحتمل أن يكون للشافعي هنا أيضا قول
موافق للمساواة ، لقول الشافعي ، ولكن التفاوت موجود ، ولهذا كان مذهب
الشافعي - فيما إذا لم يكن لصاحب الزيادة عمل - عدم الصحة قولا واحدا ، لأن
عبارة المصنف توهم أنه لو شرط زيادة الخسران على أحدهما يكون لازما ومتبعا
كالربح أو جعلهما واحدا ، وهو خلاف الظاهر بل الحق ، لما ( ما - خ ) عرفت ،
فتأمل .
قوله : ولا يصح لأحدهما التصرف الخ . لما كان المال المشترك تعلق
به حق كل من الشريكين ، وقد ثبت بالعقل والنقل عدم جواز التصرف في مال
الغير إلا بإذن فلا يجوز لأحد الشركاء التصرف في المشترك إلا بإذن باقي الشركاء ،