تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والربح والخسران على قدر رأس المالين ( المال - خ ) ما لم يشترطا الضد ، على رأي .
شرح
محل التأمل ، بل ينبغي هنا الصلح والتراضي فإن مساواة الأعراض بحسب القيمة مع تخالف الجنس نادر ، والأصل لا يقتضي ذلك . نعم مع التشاح وعدم الرضا بالصلح بوجه ، لا خلاص سوى ما ذكره المصنف رحمه الله فيقسمان جميع المال متساوية مع عدم العلم بالتفاوت أصلا ، ومعه ومع الاشتباه يمكن القرعة . واعلم أيضا أنه كان ينبغي أن يعرفوا رحمهم الله الشركة في هذا المقام بغير التعريف المشهور ، لأن غرضهم بيان الشركة التي هي مثل العقود ، ويترتب عليها الأحكام من ربح ونحوه ، ويذكرون أنه عقد جايز ، وله أركان ، فليس المراد اجتماع حقوق الملاك في مال واحد ، لما بينا ، بل التي يحصل معها التصرف في المال المشترك ، ومع ذلك لم يعرفوها بهذا التعريف ، بل عرفوها في هذا المقام بالتعريف الأول في كثير من الكتب مثل الشرايع والتذكرة ، وكأنهم بنوا كلامهم على أن المقصود واضح ، وهو أن الشركة الحقيقية هو الاجتماع ، وأما الأحكام فرتبت ( فيترتب - خ ) بالإذن في التصرف في المال المشترك وذلك عقد جايز وله أركان ثلاثة . قوله : والربح والخسران على قدر رأس المالين الخ . يعني اطلاق عقد الشركة يقتضي قسمة الربح بنسبة رأس المالين ، مع تساوي العملين ، بل مع تفاوت العمل أيضا ، فيكون صاحب زيادة العمل متبرعا بها ، ويحتمل أجرة المثل لزيادة عمله ، والأصل ينفيها ، فمع تساوي المالين الربح يكون متساويا بينهما مطلقا مع الاطلاق ولا ربح والخسران على الضعف لو كان المالان كذلك ، فلصاحب ضعفه ضعف الربح والخسران ، لأن الربح كالجزء من الأصل فيكون حكمه حكم الأصل ، والخسران نقص ( 1 ) من جزء رأس المال ، فإذا كان مشتركا على الضعف ،
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة نقص جزء من رأس المال .