والربح والخسران على قدر رأس المالين ( المال - خ ) ما لم يشترطا
الضد ، على رأي .
شرح
محل التأمل ، بل ينبغي هنا الصلح والتراضي فإن مساواة الأعراض بحسب القيمة
مع تخالف الجنس نادر ، والأصل لا يقتضي ذلك .
نعم مع التشاح وعدم الرضا بالصلح بوجه ، لا خلاص سوى ما ذكره
المصنف رحمه الله فيقسمان جميع المال متساوية مع عدم العلم بالتفاوت أصلا ، ومعه
ومع الاشتباه يمكن القرعة .
واعلم أيضا أنه كان ينبغي أن يعرفوا رحمهم الله الشركة في هذا المقام بغير
التعريف المشهور ، لأن غرضهم بيان الشركة التي هي مثل العقود ، ويترتب عليها
الأحكام من ربح ونحوه ، ويذكرون أنه عقد جايز ، وله أركان ، فليس المراد اجتماع
حقوق الملاك في مال واحد ، لما بينا ، بل التي يحصل معها التصرف في المال
المشترك ، ومع ذلك لم يعرفوها بهذا التعريف ، بل عرفوها في هذا المقام بالتعريف
الأول في كثير من الكتب مثل الشرايع والتذكرة ، وكأنهم بنوا كلامهم على أن
المقصود واضح ، وهو أن الشركة الحقيقية هو الاجتماع ، وأما الأحكام فرتبت
( فيترتب - خ ) بالإذن في التصرف في المال المشترك وذلك عقد جايز وله أركان ثلاثة .
قوله : والربح والخسران على قدر رأس المالين الخ . يعني اطلاق عقد
الشركة يقتضي قسمة الربح بنسبة رأس المالين ، مع تساوي العملين ، بل مع تفاوت
العمل أيضا ، فيكون صاحب زيادة العمل متبرعا بها ، ويحتمل أجرة المثل لزيادة
عمله ، والأصل ينفيها ، فمع تساوي المالين الربح يكون متساويا بينهما مطلقا مع
الاطلاق ولا ربح والخسران على الضعف لو كان المالان كذلك ، فلصاحب ضعفه
ضعف الربح والخسران ، لأن الربح كالجزء من الأصل فيكون حكمه حكم
الأصل ، والخسران نقص ( 1 ) من جزء رأس المال ، فإذا كان مشتركا على الضعف ،
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة نقص جزء من رأس المال .