تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الغالب من أسبابها هو المزج ، وقد صرح في التذكرة فيما سبق ، إن ذلك أعم من أن يكون في الأثمان أو العروض التي من ذوات الأمثال ، مثل الحنطة والدخن . نعم قد يتحقق ذلك في الإرث وشراء شئ بالاشتراك ونحو ذلك . وحينئذ فيما ذكره - في بيان المال الذي يجري في الشركة فميا تقدم في التذكرة - أيضا تأمل ، حيث اشترط تساوي الجنسين في المال المشترك أثمانا وعروضا إذ يجري حينئذ بالمعنى المتقدم في غير المتجانسين أيضا ، حيث ارتفع المايز . ويؤيده أن ليس إلا الاشتباه ، وهو حاصل ( مشترك - خ ) ، وأنه أيضا قد يحصل التفاوت قيمة ووصفا في المتجانسين أيضا ، وهو واضح . وأيضا لا شك في تحقق الإذن في التصرف على وجه الشركة بالشراء بالعين المماثل وغيره ، فيحصل فائدة الشركة ، بل يحصل ذلك مع الامتياز أيضا ، إلا أنه ( أن - خ ) يكون الشركة باعتبار القيمة ، فلا مانع منها حينئذ . ولهذا قال في التذكرة بعد الركن الثالث : المال ، بيان الشركة بعده - على ما نقلناه - تذنيب ( 1 ) ، إذا اشتركا فيما لا مثل له كالثياب وحصل المزج الرافع للامتياز تحققت الشركة ، وكان المال بينهما ، فإن علمت قيمة كل واحد منهما ، كان الرجوع إلى نسبة تلك القيمة ، وإلا تساويا ، عملا بأصالة التساوي الخ . ( 2 ) يعلم أن عقد الشركة والشركة بالمعنى الأول يتحقق في غير المتجانسين من العروض غير ذات الأمثال ، بل تكون قيميات ومختلفات ، فيمكن أن يحصل الربح ، كما في غيرها بأن يأذن أحدهما لصاحبه في التجارة بها فاتجر وحصل الربح ، كما صرح في التذنيب ، إلا أن في الحكم - مع عدم العلم بالقيمة بالتساوي للأصل -
هامش
( 1 ) في التذكرة قال : مسألة إذا اشتركا الخ . ( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 222 ( كتاب الشركة ) .