تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
عرفت أيضا فيما سبق . وأنت تعرف أن تلك الشركة ما تحتاج إلى عقد ولا عاقد ، ولعل مراده غير تلك الشركة ، بل هي باعتبار الأحكام المترتبة عليها من جواز التصرف والتجارة وحصول الربح وغيرها . وقال أيضا فيها المقصود في هذا المقصد ، البحث عن الشركة الاختيارية المتعلقة بالتجارة وتحصيل الربح والفائدة ، فيمكن أن يؤخذ تعريفا آخر للشركة ، ويكون هذه الأركان والأحكام لها دون ما عرفها بالتعريف المشهور . فكأن المراد بها عقد ثمرته جواز تصرف الملاك في مال نفسه ( 1 ) وغيره ، وحينئذ يحتاج إلى عقد ، وهو لفظ ، بل أمر دال على الإذن في ذلك بأي وجه كان ، بحيث لا يحتمل غيره مجازا أو حقيقة ، ولا يحتاج إلى قبول لفظي والمقارنة كما في سائر العقود ، لأنه توكيل وإذن في التصرف ، ففي عده من العقود تسامح . وأما اعتبار ما اعتبر في التذكرة في المتعاقدين ، كما نقلنا عنه آنفا فجيد ، إلا أنه قال : ( لأن كل واحد منهما متصرف الخ ) وذلك غير معتبر في الشركة ، بل يكفي جواز التصرف من أحدهما . وأيضا قال : ولا فرق في ذلك بين أن يأذن له منه الولاية عليهم في ذلك أولا ، إلا المفلس ، فإنه إذا أذن له الحاكم في التوكيل والتوكل جاز وكذا السفيه . وفي السفيه اشكال ، إذ ليس له أهلية التصرف والمعرفة بالمعاملة وكيفية حفظ مال نفسه ، فكيف يسلطه الحاكم على تصرفه في ماله أو تصريفه غيره فيه . ولعل نظره إلى أن مجرد السفه غير مانع من التصرف ، إلا مع حجر الحاكم وأن الحجر على الحاكم ما دام سفيها غير واجب ، والأول مذهبه في السفه العارض
هامش
( 1 ) يعني كل في مال نفسه .