شرح
بعد الرشد ، ولكن الثاني بعيد ، فإنه الولي كولى الأيتام والمجانين ، ويعرف أنه يضيع
الأموال .
ويحتمل أن يكون مقصوده أنه يصح ( يصلح - خ ) مجرد عقد الشركة بعبارة
السفيه بإذن الحاكم ، فإن عبارته معتبرة ، إلا أن الحاكم منعه لوجه ، فإذا جوز
الحاكم أفاد كلامه مفاده ، وصار معتبرا كسائره ، ككلام غيره ، وإذا تصرف بنظر
الحاكم يجوز تصرفه أيضا ، لأنه علم أنه مع المصلحة ، وعبارته للبيع والشراء أيضا
معتبرة وليس بمسلوب القابلية كالطفل والمجنون ، فالنظر والاعتبار في عقد الشركة
وما يترتب عليها من التصرف بالحقيقة إلى الحاكم ، وإنما السفيه هو الآلة ولافظ
وقاصد ، وذلك غير مسلوب عنه .
وحينئذ يمكن مثل ذلك في الصبي المميز ، خصوصا صاحب التمييز القوي
المراهق .
وأيضا فيما اعتبره ( فيما سبق - خ ) في الصيغة تأمل ، حيث قال : فلا يصح
التصرف فيها إلا بإذنهم ( فيها - خ ) وإنما يعلم الرضا والإذن باللفظ الدال عليه ،
فاشترط اللفظ الدال على الإذن في التصرف والتجارة ، لأن العلم بالإذن والرضا
ليس منحصرا في اللفظ ، بل يعلم بالإشارة والفعل والكتابة أيضا ، وهو ظاهر .
فكأنه يريد اللفظ وما يقوم مقامه من الدلائل ، ولهذا اكتفى ب ( اشتركنا ) مع
أنه أعم ، إذ الشركة تحصل بالاختيار وغيره ، ولا يستلزم بمجردها الإذن في التصرف ،
وهو ظاهر .
إلا أنه اكتفى بالقرائن وظهور قصد ذلك ، وإن لم يكن اللفظ صريحا في
ذلك ، فعلم أن المدار على العلم بالرضا والإذن كما في الوكالة .
واعلم أن مرادهم بالشركة حكم الشارع بأن هذا صار شركة بينهما لعدم
التمييز بين الحقوق ، لا صيرورة المال وكل جزء جزء منه كذلك في نفس الأمر ، فإن