تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
بعد الرشد ، ولكن الثاني بعيد ، فإنه الولي كولى الأيتام والمجانين ، ويعرف أنه يضيع الأموال . ويحتمل أن يكون مقصوده أنه يصح ( يصلح - خ ) مجرد عقد الشركة بعبارة السفيه بإذن الحاكم ، فإن عبارته معتبرة ، إلا أن الحاكم منعه لوجه ، فإذا جوز الحاكم أفاد كلامه مفاده ، وصار معتبرا كسائره ، ككلام غيره ، وإذا تصرف بنظر الحاكم يجوز تصرفه أيضا ، لأنه علم أنه مع المصلحة ، وعبارته للبيع والشراء أيضا معتبرة وليس بمسلوب القابلية كالطفل والمجنون ، فالنظر والاعتبار في عقد الشركة وما يترتب عليها من التصرف بالحقيقة إلى الحاكم ، وإنما السفيه هو الآلة ولافظ وقاصد ، وذلك غير مسلوب عنه . وحينئذ يمكن مثل ذلك في الصبي المميز ، خصوصا صاحب التمييز القوي المراهق . وأيضا فيما اعتبره ( فيما سبق - خ ) في الصيغة تأمل ، حيث قال : فلا يصح التصرف فيها إلا بإذنهم ( فيها - خ ) وإنما يعلم الرضا والإذن باللفظ الدال عليه ، فاشترط اللفظ الدال على الإذن في التصرف والتجارة ، لأن العلم بالإذن والرضا ليس منحصرا في اللفظ ، بل يعلم بالإشارة والفعل والكتابة أيضا ، وهو ظاهر . فكأنه يريد اللفظ وما يقوم مقامه من الدلائل ، ولهذا اكتفى ب‍ ( اشتركنا ) مع أنه أعم ، إذ الشركة تحصل بالاختيار وغيره ، ولا يستلزم بمجردها الإذن في التصرف ، وهو ظاهر . إلا أنه اكتفى بالقرائن وظهور قصد ذلك ، وإن لم يكن اللفظ صريحا في ذلك ، فعلم أن المدار على العلم بالرضا والإذن كما في الوكالة . واعلم أن مرادهم بالشركة حكم الشارع بأن هذا صار شركة بينهما لعدم التمييز بين الحقوق ، لا صيرورة المال وكل جزء جزء منه كذلك في نفس الأمر ، فإن