تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
فلا يصح وكالة الصبي ، لعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع ، ولا المجنون لذلك ، ولا السفيه ، ولا المكره ، ولا الساهي والغافل والنائم ولا المفلس المحجور عليه ، لأنه ممنوع من جهلة الشرع من التصرف في أمواله . ولا فرق في ذلك بين أن يأذن من له الولاية عليهم في ذلك أولا ، إلا المفلس ، فإنه إذا أذن له الحاكم في التوكيل أو التوكيل جاز ، وكذا السفيه . ( 1 ) - إلى قوله - الثاني الصيغة ، وقد بينا أن الأصل عصمة الأموال على أربابها وحفظها لهم ، فلا يصح التصرف فيها إلا بإذنهم ، وإنما يعلم الرضا والإذن باللفظ الدال عليه فاشترط اللفظ الدال على الإذن في التصرف والتجارة ، فإذا ( فإن - خ ) إذن كل واحد منهما لصاحبه صريحا ، فلا خلاف في صحته ، ولو قال كل منهما : اشتركنا ، واقتصرا عليه مع قصدهما الشركة بذلك ، فالأقرب الاكتفاء به في تسلطهما على التصرف به من الجانبين لفهم المقصود عرفا ، وهو أظهر وجهي ( قولي - خ ) الشافعية ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني أنه لا يكفي لقصور اللفظ عن الإذن . - إلى قوله - : الثالث المال ، يشترط في المال المعقود عليه الشركة أن يكون متساوي الجنس ، بحيث لو مزج ارتفع الامتياز بينهما ، وحصل الاشتباه بينهما ، سواء كان المال من الأثمان أو العروض ، كما لو مزج ذهب بذهب مثله أو فضة بمثلها أو حنطة بمثلها ، أو دخنا ( 2 ) بمثله إلى غير ذلك ، مما يرتفع فيه المايز بينهما . ( 3 ) وقد صرح مرارا أن الشركة لا بد لها من عدم امتياز المالين ، سواء كان مثليا أو قيميا ، وأنه قد تكون اختيارية ، وقد لا تكون اختيارية ، وادعى اجماع علمائنا على أنها تجري في العروض والأثمان ، وأنها لا تصح بدون مزج المالين وقد
هامش
( 1 ) راجع ص 221 من التذكرة ح 2 . ( 2 ) الدخنة ذريرة تدخن بها البيوت والظاهر أنه دخن بالرفع لا دخنا بالنصب . ( 3 ) ص 221 من التذكرة .