تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ويكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه ، والربح بينهما ، وقيل إن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له - ثم قال - : لا يصح شئ من أنواع الشركة سوى شركة العنان ، وقد بينا أن شركة العنان جائزة ، وعليه اجماع العلماء في جميع الأعصار ، وأما شركة الأبدان فعندنا أنها باطلة سواء اتفق عملهما أو اختلف ، بأن يكون كل واحد منهما خياطا ، ويشتركان في فعل الخياطة ، أو يكون أحدهما خياطا والآخر نجارا ، أو يعمل كل واحد منهما في صنعته ويكون الحاصل بينهما ، وسواء كانت الصنعة البدنية في مال مملوك ، أو في تحصيل مال مباح كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش . ( 1 ) ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الاجماع ، فإن كان فهو ، وإلا فلا مانع ، فإنه يرجع إلى الوكالة في بعض الأمور وتمليك مال في البعض الآخر وبذل نفس وعمل في مقابلة عوض ، ولا مانع منه في العقل والشرع ، ولهذا جوز بعض أقسامها بعض العامة ، ونقل إن مذهب الشافعي كمذهب الأصحاب ثم قال : وشركة المفاوضة عندنا باطلة ، وليس لها أصل ، وبه قال الشافعي ومالك ، ثم قال : وشركة الوجوه عندنا باطلة ، وبه قال الشافعي ومالك . ( 2 ) والبحث فيهما مثل ما تقدم ، فتأمل . ثم قال : أركان الشركة ثلاثة الأول المتعاقدان ويشترط في كل منهما البلوغ والرشد والعقل والاختيار والقصد وجواز التصرف ، والضابط ( الضابطة - خ ) أهلية التوكيل والتوكل ، لأن كل واحد من الشريكين متصرف في جميع المال ، أما فيما يخصه فبحق الملك ، وأما في مال غيره فبحق الإذن من ذلك الغير ، فهو وكيل عن صاحبه وموكل لصاحبه بالتصرف في ماله .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة . ( 2 ) انتهى كلام التذكرة .