وجعل السبق للسابق وإن تعدد ، وجعل المصلي لمن يصلي
( صلى - خ ل ) وإن تكثر ، ولا شئ للأخير .
شرح
ويحتمل أن يكون إشارة إلى عدم استحقاق شئ مع التعدد أصلا ، إلا أن ذلك
بدون ( الكل ) أقوى لتأكيد ( كل ) إفادة من سبق ، وكذا في الثلاثة والأكثر لكثرة
التعدد ، ولكن ما ذكر أن المخاطبين الذين اشترط لهم كم هم ؟ وقد يتفاوت الحكم
على الظاهر بكثرتهم وقلتهم ، فتأمل .
وفي قوله ( 2 ) : فلهما أوله ، لف ونشر غير مرتب .
قوله : وجعل لسبق للسابق الخ . فيكون السابقون مع تعيين المال
متساويين فيه ، ومع تعيين شئ على حده يكون ذلك لكل واحد واحد ، فلو قال :
كل من سبق فله هذا أو درهم ، فمع تعدد السابق يقسمون الأول بالسوية ، ويأخذ
كل واحد درهما في الثاني .
وكذا يجوز جعل المصلي اسم المفعول أي ما يجعل من المال للمصلي اسم
فاعل واحدا كان أو متكثرا ، على الوجه الذي تقدم ، ولا شئ للأخير ، أي الذي
تأخر على المصلي ، فالسابق يأخذ ماله ، وكذا الصلي ، وإن تعدد فلا شئ لغيره .
وجه الكل واضح ، وليس فيه شئ إلا ما أشرنا إليه ، فتذكر .
المصلي هو الذي يحادي رأسه صلوي السابق ، والصلوان عظمان نابتان
عن يمين الذنب وشماله ، وقيل منه اشتق للصلاة التي هي العبادة ، لأن المتعبد يرفع
صلوه في الركوع .
والظاهر أن المراد أقل المرتبة التي يصدق عليه المصلي هو هذا ، فلو تعدى
عنه فهو أيضا مصلي ، فأخذ المصلي .
كما أن السابق هو الذي ( أن - خ ) يسبق ويتقدم بالعنق والكتد ، وقيل
هامش
( 1 ) يعني المصنف في المتن .