تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وجعل السبق للسابق وإن تعدد ، وجعل المصلي لمن يصلي ( صلى - خ ل ) وإن تكثر ، ولا شئ للأخير .
شرح
ويحتمل أن يكون إشارة إلى عدم استحقاق شئ مع التعدد أصلا ، إلا أن ذلك بدون ( الكل ) أقوى لتأكيد ( كل ) إفادة من سبق ، وكذا في الثلاثة والأكثر لكثرة التعدد ، ولكن ما ذكر أن المخاطبين الذين اشترط لهم كم هم ؟ وقد يتفاوت الحكم على الظاهر بكثرتهم وقلتهم ، فتأمل . وفي قوله ( 2 ) : فلهما أوله ، لف ونشر غير مرتب . قوله : وجعل لسبق للسابق الخ . فيكون السابقون مع تعيين المال متساويين فيه ، ومع تعيين شئ على حده يكون ذلك لكل واحد واحد ، فلو قال : كل من سبق فله هذا أو درهم ، فمع تعدد السابق يقسمون الأول بالسوية ، ويأخذ كل واحد درهما في الثاني . وكذا يجوز جعل المصلي اسم المفعول أي ما يجعل من المال للمصلي اسم فاعل واحدا كان أو متكثرا ، على الوجه الذي تقدم ، ولا شئ للأخير ، أي الذي تأخر على المصلي ، فالسابق يأخذ ماله ، وكذا الصلي ، وإن تعدد فلا شئ لغيره . وجه الكل واضح ، وليس فيه شئ إلا ما أشرنا إليه ، فتذكر . المصلي هو الذي يحادي رأسه صلوي السابق ، والصلوان عظمان نابتان عن يمين الذنب وشماله ، وقيل منه اشتق للصلاة التي هي العبادة ، لأن المتعبد يرفع صلوه في الركوع . والظاهر أن المراد أقل المرتبة التي يصدق عليه المصلي هو هذا ، فلو تعدى عنه فهو أيضا مصلي ، فأخذ المصلي . كما أن السابق هو الذي ( أن - خ ) يسبق ويتقدم بالعنق والكتد ، وقيل
هامش
( 1 ) يعني المصنف في المتن .