تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
بالإذن ، وهو المجلى والكتد وهو الكاهل ، وهو العالي ، ما يتواصل بالعنق والظهر ، وهو من الخيل مكان سنام من البقر ، وهو مجتمع الكتفين كذا في التذكرة . ومعلوم أن المراد هو أقل المراتب ، فلو سبق بالأكثر هو سابق جزما . وقال في شرح الشرايع ( 1 ) : والمشهور هذا الخبر ، ورده بأن الخبر محمول على ضرب المثل ، على حد قوله صلى الله عليه وآله : كمفحص قطاة ( 2 ) ، المعنى بين الأصحاب وغيره ، ونسب القول بأنه يكفي السبق بالإذن إلى ابن الجنيد ، خبر ابن الجنيد ، قال النبي صلى الله عليه وآله : بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر بإذنه ( 3 ) ثم استشكل القول به ، وقال : للسابق معان كثيرة عند الفقهاء فتارة يعبرونه بالقوائم وأخرى بالعنق وثالثة بالكتد ( بالكتف - خ ) والرابعة
هامش
( 1 ) وحيث إن نقله لعبارة المسالك في غاية الاجمال فلهذا نقلناه من المسالك ، قال ( عند قول الماتن فالسايق هو الذي يتقدم بالعنق الخ ) المشهور بين الأصحاب وغيرهم أن السابق هو المتقدم بعنق دابته وكتدها بفتح التاء وكسرها وهو العالي بين أصل العنق والظهر ويعبر عنه بالكاهل ، وذهب ابن الجنيد رحمه الله إلى الاكتفاء بالإذن لقول النبي صلى الله عليه وآله بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر بإذنه وأجيب بالحمل على المبالغة وإن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد قوله صلى الله عليه وآله : من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ، مع امتناع بناء مسجد كذلك ، وبأن أجد الفرسين قد يكون هو السابق فيرفع رأسه فيقدم إذن الآخر عليه واعلم أن في كلا القولين اشكالا ، لأن السبق معنى من المعاني يختلف بحسب اللغة والعرف وله اعتبارات متعددة عند الفقهاء ، وغيرهم فتارة يعتبرونه بالقوائم وأخرى بالعنق وثالثة برفع الكتد ورابعة بالإذن ، فإذا أطلق المتسابقان العقد وجعلا العوض للسابق ، ففي حمله على بعض هذه المعاني دون بعض نظر بل في صحة اطلاق العقد كذلك ، إلا أن يدل العرف على إرادة شئ منها فيحمل عليه ولا كلام ، انتهى . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام المساجد ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة الخ . ( 3 ) في كنز العمال : بعثت أنا والساعة كهاتين - وأشار بإصبعه والوسطى - كفرس رهان استبقا ، فسبق أحدهما صاحبه بإذنه الخ ج 14 ص 547 تحت رقم 39571 .
مجمع الفائدة — صفحة 183 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني