ولو أخرجا وقالا من سبق فهما له ، وإن سبق أحدهما أو المحلل
فهما له ، وإن سبقا فلكل ماله ، وإن سبق أحدهما والمحلل ، فللسابق مال
نفسه ونصفه الآخر ، وللمحلل الباقي .
شرح
بالإذن ، فإذا أطلق المتسابقان ( أسبق ) ( 1 ) ، فحمله على بعضها دون بعض نظر ، بل
في صحة اطلاق العقد كذلك ، إلا أن يدل القرينة على إرادة شئ منها فيحمل
عليه ، ولا كلام فيه . ( 2 )
ويمكن أن يقال كون السبق بهذا المعنى عرفيا في هذا المقام ، وأن الظاهر أن
( أنه - خ ) لا خلاف في صدق السابق على السابق بالمعنى المشهور ، فهو مجمع عليه ،
وما دونه غير معلوم .
وما ثبت العرف ولا اللغة في أن هذا الفرس سابق أو راكبه سابق إذا سبق
دون ذلك ، مثل الإذن ، بل إذنه لا غير .
والأصل عدم السبق وعدم لزوم شئ ، وبراءة الذمة ، حتى يتحقق ، وقد
يتحقق بالمشهور لا بدونه ، فلا اشكال ، وعموم الأدلة يدل على صحة العقد ، مع عدم
تعين السبق بالمعنى المعين .
وأما ما ذكره في رد مذهب ابن الجنيد فليس ببعيد ، إذ غير معلوم كونه
ضرب مثل ، وعلى تقدير كونه فهو سابق فينبغي أن يقال : بعدم صحة الخبر ، بل
سنده غير واضح ، وعلى تقدير التسليم هو لغة سبق في الجملة ، ومقيد بالإذن ، ولا يلزم
من اطلاق السبق بالإذن أنه إذا ذكر السابق في عقد الرهان المقرر عند الفقهاء
يكون المراد ذلك ، وهو ظاهر ، فتأمل .
قوله : ولو أخرجا وقالا الخ . أي لو أخرج المتسابقان مالا ، وقالا هذا لمن
سبق منا ومن المحلل ، فإن سبق أحدهما أو المحلل فالكل له ، وإن سبقاهما فلكل مال
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ .
( 2 ) انتهى كلام المسالك .