تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو أخرجا وقالا من سبق فهما له ، وإن سبق أحدهما أو المحلل فهما له ، وإن سبقا فلكل ماله ، وإن سبق أحدهما والمحلل ، فللسابق مال نفسه ونصفه الآخر ، وللمحلل الباقي .
شرح
بالإذن ، فإذا أطلق المتسابقان ( أسبق ) ( 1 ) ، فحمله على بعضها دون بعض نظر ، بل في صحة اطلاق العقد كذلك ، إلا أن يدل القرينة على إرادة شئ منها فيحمل عليه ، ولا كلام فيه . ( 2 ) ويمكن أن يقال كون السبق بهذا المعنى عرفيا في هذا المقام ، وأن الظاهر أن ( أنه - خ ) لا خلاف في صدق السابق على السابق بالمعنى المشهور ، فهو مجمع عليه ، وما دونه غير معلوم . وما ثبت العرف ولا اللغة في أن هذا الفرس سابق أو راكبه سابق إذا سبق دون ذلك ، مثل الإذن ، بل إذنه لا غير . والأصل عدم السبق وعدم لزوم شئ ، وبراءة الذمة ، حتى يتحقق ، وقد يتحقق بالمشهور لا بدونه ، فلا اشكال ، وعموم الأدلة يدل على صحة العقد ، مع عدم تعين السبق بالمعنى المعين . وأما ما ذكره في رد مذهب ابن الجنيد فليس ببعيد ، إذ غير معلوم كونه ضرب مثل ، وعلى تقدير كونه فهو سابق فينبغي أن يقال : بعدم صحة الخبر ، بل سنده غير واضح ، وعلى تقدير التسليم هو لغة سبق في الجملة ، ومقيد بالإذن ، ولا يلزم من اطلاق السبق بالإذن أنه إذا ذكر السابق في عقد الرهان المقرر عند الفقهاء يكون المراد ذلك ، وهو ظاهر ، فتأمل . قوله : ولو أخرجا وقالا الخ . أي لو أخرج المتسابقان مالا ، وقالا هذا لمن سبق منا ومن المحلل ، فإن سبق أحدهما أو المحلل فالكل له ، وإن سبقاهما فلكل مال
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ . ( 2 ) انتهى كلام المسالك .