ولو زال الألم عقيب العقد بطلت ، ولو تلفت العين قبل
التسليم ، أو عقيبة بطلت ، ولو كان بعد مدة بطل في الباقي .
ولو استأجر للزراعة ، ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز ، لعدم الانتفاع ،
ولو كان على التدريج لم يجز ، لجهالة وقت الانتفاع .
شرح
وليس ببعيد إذا مضت مدة يكون لها الأجرة في مثل تلك المدة .
هذا بخلاف ما إذا كان الأجير حرا ، فإنه لا يلزم الأجرة حتى يعمل ، لما
تقرر عندهم أن منافع الحر لا تضمن إلا بالاستيفاء ، بخلاف غيره ، والأصل دليل
( دليله - خ ) مع عدم ظهور الخلاف ، فتأمل ، نعم لا بد من ذلك إذا ندم عن القلع
بعدها .
قوله : ولو زال الألم عقيب العقد بطلت الخ . أي لو زال ألم الضرس بعد
العقد ، لكن قبل مضي زمان يمكن القلع فيه عادة لم يلزم أجرة الآلة ، ولا العبد ،
لأن الأجرة موقوفة على الفعل ، أو على مضي زمان يمكن الفعل ، وصحة العقد في
ذلك الزمان ، وهنا ليس كذلك ، فلو عرض البطلان على العقد ، بطلت الأجرة
ببطلانه ، فلا يلزم شئ ، وهو ظاهر ، كما لو بطل العقد بتلف العين المستأجرة بعد
العقد ، وقبل مدة يمكن استيفاء منفعة ما عادة ولو كان بعد مدة يمكن الاستيفاء في
الجملة بطل العقد في الباقي ، ويلزم أجرة ما مضى من الزمان ( بالنسبة - خ ) .
قوله : ولو استأجر للزراعة ما لا ينحسر عنه الماء الخ . أي لو استأجر
أرضا للزراعة ، ولا يمكن زراعتها لعدم حسر الماء ، أي لعدم قطع الماء عن تلك
الأرض بحيث يمكن زرعها المستأجر له ، لم تجز تلك الإجارة ، لعدم الانتفاع
المطلوب ، فكأنه استأجر ما لا نفع له ، ومن جملة شرط العين المستأجرة أن تكون مما
ينتفع بها ، وهو ( فهو - خ ) غرر ، بل أعظم ، بل سفه ، وتضييع للمال .
ولو كانت مما ينقطع عنها الماء لكن بالتدريج شيئا فشيئا لم يجز أيضا ،