تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولو زال الألم عقيب العقد بطلت ، ولو تلفت العين قبل التسليم ، أو عقيبة بطلت ، ولو كان بعد مدة بطل في الباقي .
ولو استأجر للزراعة ، ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز ، لعدم الانتفاع ، ولو كان على التدريج لم يجز ، لجهالة وقت الانتفاع .
شرح
وليس ببعيد إذا مضت مدة يكون لها الأجرة في مثل تلك المدة . هذا بخلاف ما إذا كان الأجير حرا ، فإنه لا يلزم الأجرة حتى يعمل ، لما تقرر عندهم أن منافع الحر لا تضمن إلا بالاستيفاء ، بخلاف غيره ، والأصل دليل ( دليله - خ ) مع عدم ظهور الخلاف ، فتأمل ، نعم لا بد من ذلك إذا ندم عن القلع بعدها . قوله : ولو زال الألم عقيب العقد بطلت الخ . أي لو زال ألم الضرس بعد العقد ، لكن قبل مضي زمان يمكن القلع فيه عادة لم يلزم أجرة الآلة ، ولا العبد ، لأن الأجرة موقوفة على الفعل ، أو على مضي زمان يمكن الفعل ، وصحة العقد في ذلك الزمان ، وهنا ليس كذلك ، فلو عرض البطلان على العقد ، بطلت الأجرة ببطلانه ، فلا يلزم شئ ، وهو ظاهر ، كما لو بطل العقد بتلف العين المستأجرة بعد العقد ، وقبل مدة يمكن استيفاء منفعة ما عادة ولو كان بعد مدة يمكن الاستيفاء في الجملة بطل العقد في الباقي ، ويلزم أجرة ما مضى من الزمان ( بالنسبة - خ ) . قوله : ولو استأجر للزراعة ما لا ينحسر عنه الماء الخ . أي لو استأجر أرضا للزراعة ، ولا يمكن زراعتها لعدم حسر الماء ، أي لعدم قطع الماء عن تلك الأرض بحيث يمكن زرعها المستأجر له ، لم تجز تلك الإجارة ، لعدم الانتفاع المطلوب ، فكأنه استأجر ما لا نفع له ، ومن جملة شرط العين المستأجرة أن تكون مما ينتفع بها ، وهو ( فهو - خ ) غرر ، بل أعظم ، بل سفه ، وتضييع للمال . ولو كانت مما ينقطع عنها الماء لكن بالتدريج شيئا فشيئا لم يجز أيضا ،