تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وإلا اقتضى الاتصال .
شرح
الفراغ من العقد ، ولم يكن العمل إلى تلك المدة جايز للأجير ، بأن يكون مشغولا ذمته لغيره . وكذا لو كانت العين مشغولة بأن تكون مستأجرة . ولعل دليله عموم أدلة جواز الإجارة وعدم المانع ، إذ ليس إلا التأجير ولم يثبت كونه مانعا ، لا عقلا ولا نقلا ، والأصل عدمه ، خصوصا إذا لم يكن العمل جايزا للأجير بعده . نعم قد يتخيل لزوم الابتداء من حين الفراغ من العقد بناء على العرف ، ولهذا ينصرف الاطلاق إليه ، ولهذا اشترط في الوكيل ( التوكيل - خ ) جواز العمل للموكل حين الوكالة . ولكن عموم الأدلة والأصل يدل على عدم الاشتراط ، ولولا نقل الاجماع - وعدم القول بعدمه - لكان القول هناك أيضا متعينا . وانصراف الاطلاق لا ينافي التأخير مع التعيين . قوله : وإلا اقتضى الاتصال . أي وإن لم يعين مبدأ المدة اقتضى العقد كون ابتدائها متصلا بالعقد ، فيكون أولها من آخر العقد ، لأنه مقتضى العرف بحيث صار وضعا ( عرفيا - خ ) فكأنه قال : آجرتك شهرا يكون أوله من حين الفراغ من العقد ، فلا يحتاج إلى التقييد حتى لو لم يفعل لبطل ، كما هو مذهب البعض ، كما يفهم من الشرايع ومختار شارحه ( وشرحه - خ ) وإن كان أحوط ، خروجا عن الخلاف . ولا يبعد البطلان على تقدير الاطلاق وعدم العرف للجهالة . ويحتمل الصحة والاختيار إلى العامل ما لم يؤد إلى التأخير المخل عرفا ، مثل أن يستأجر للعمل من دون تعيين زمان . والأصل وعموم الأدلة دليله .
مجمع الفائدة — صفحة 15 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني