وإلا اقتضى الاتصال .
شرح
الفراغ من العقد ، ولم يكن العمل إلى تلك المدة جايز للأجير ، بأن يكون مشغولا
ذمته لغيره .
وكذا لو كانت العين مشغولة بأن تكون مستأجرة .
ولعل دليله عموم أدلة جواز الإجارة وعدم المانع ، إذ ليس إلا التأجير ولم
يثبت كونه مانعا ، لا عقلا ولا نقلا ، والأصل عدمه ، خصوصا إذا لم يكن العمل
جايزا للأجير بعده .
نعم قد يتخيل لزوم الابتداء من حين الفراغ من العقد بناء على العرف ،
ولهذا ينصرف الاطلاق إليه ، ولهذا اشترط في الوكيل ( التوكيل - خ ) جواز العمل
للموكل حين الوكالة .
ولكن عموم الأدلة والأصل يدل على عدم الاشتراط ، ولولا نقل الاجماع
- وعدم القول بعدمه - لكان القول هناك أيضا متعينا .
وانصراف الاطلاق لا ينافي التأخير مع التعيين .
قوله : وإلا اقتضى الاتصال . أي وإن لم يعين مبدأ المدة اقتضى العقد
كون ابتدائها متصلا بالعقد ، فيكون أولها من آخر العقد ، لأنه مقتضى العرف
بحيث صار وضعا ( عرفيا - خ ) فكأنه قال : آجرتك شهرا يكون أوله من حين الفراغ
من العقد ، فلا يحتاج إلى التقييد حتى لو لم يفعل لبطل ، كما هو مذهب البعض ،
كما يفهم من الشرايع ومختار شارحه ( وشرحه - خ ) وإن كان أحوط ، خروجا عن
الخلاف .
ولا يبعد البطلان على تقدير الاطلاق وعدم العرف للجهالة .
ويحتمل الصحة والاختيار إلى العامل ما لم يؤد إلى التأخير المخل عرفا ، مثل
أن يستأجر للعمل من دون تعيين زمان .
والأصل وعموم الأدلة دليله .