تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وتملك المنفعة بالعقد ، كما تملك الأجرة به .
شرح
وكذا لا يبعد البطلان مع الاطلاق واقتضائه الاتصال أو القيد إذا كانت المنفعة بعد العقد مستحقة للغير ، لأنه كالإجارة المستأجرة . ويحتمل في الاطلاق كون الابتداء بعد خروج ( تلك - خ ) المدة ، خصوصا مع جهل المؤجر ، فينصرف كون أولها إلى المدة التي يجوز إجارته ، عملا بمقتضى عموم أدلة صحة الإجارة ، وأصل عدم اشتراط كون أولها من حين العقد ، وخرج ما إذا لم تكن المدة مستحقة باقتضاء العرف مع الامكان ، وبقي الباقي ، فتأمل . قوله : وتملك المنفعة بالعقد كما تملك الأجرة به . أي إذا تم العقد تصير المنفعة مملوكة للمستأجر ، كما كانت مملوكة من قبل للمؤجر ، يفعل بها ما يريد في المدة المعلومة ، فيجب تسليمها بتسليم العين إلى مالكها مع الطلب ، ولا يجوز منعه عنها كساير الملاك عن أملاكهم ، كما تملك الأجرة بذلك ، فيجب تسليمها كالعين المستأجرة ، لعين ما تقدم . ويمكن جواز منع كل واحد عما في يد صاحبه الذي انتقل إليه ، حتى يتسلم حقه ، كما قيل في البيع والشراء . هذا في غير العمل مثل الخياطة ، فإنه يجب عليه العمل ، ولا يجب تسليم الأجرة إلا بعد كمال العمل . وقيل بعد تسليم الثوب إلى مالكه مطلقا ، وهو مختار الشهيد الثاني رحمه الله وقيل إن لم يكن في ملكه فإنه تحت يده . ( 1 )
هامش
( 1 ) توضيح هذه العبارة يتوقف على نقل عبارة الشرايع وشرحه ففي الشرايع ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر ومنهم من فرق انتهى . وقال الشهيد الثاني ( في المسالك في شرحه ) : وما نقله من الفرق قول ثالث ، فإنه إن كان في ملك المستأجر لم يتوقف على تسليمه لأنه بيده تبعا للملك ، ولأنه غير مسلك للأجير في الحقيقة وإنما استعان به في شغله كما يستعين بالوكيل ، وإن كان في ملك الأجير توقف ، وهو وسط وجه أوجه من اطلاق المصنف انتهى .