وإذا سلم العين ومضى ( مضت خ ) مدة يمكنه الاستيفاء ، لزمه
الأجرة ، وإن لم ينتفع ، وكذا لو مضت مدة يمكنه فيها قلع الضرس .
شرح
والظاهر الوجوب مع الطلب واكمال العمل ، لأنه ملك الأجرة بالعقد .
كأنه لا خلاف فيه ولا مانع سوى اكمال العمل للطلب والاستحقاق ،
وقد حصل .
فالدليل والأصل يقتضي عدم مانع آخر وشرطية التسليم حتى قيل إنه
لا يجوز تسليم الأجرة للوصي إلى الأجير في العبادات ، إلا مع إذن الموصى صريحا أو
فحوى ، إلا أن يكون العمل موقوفا عليه كالحج ، فلو امتنع يمكن فسخه للأجير بل
انفساخه ، وإن كان هو أيضا مالكا للأجرة ، وتظهر الفائدة في النماء إن كانت عينا .
والفرق بين العمل ومنفعة الأعيان كالدار ، هو أن العمل مقدور ، للعامل ،
فيعمل ، ثم يأخذ حقه ، بخلاف المنفعة فإنها إنما تستوفى باستعمال المستأجر مع مضي
الزمان ، وليس على الموجب إلا تسليم العين وقد فعل وليس عليه استعماله ومضى
( امضاء - خ ) الزمان ، وهو ظاهر ، فافهم ، فكأنه لا خلاف فيه .
قوله : وإذا سلم العين ومضت مدة يمكنه الاستيفاء ، لزمت الأجرة ، وإن
لم ينتفع ، وكذا لو مضت مدة يمكنه فيها قلع الضرس . وجه لزوم الأجرة بعد
تسليم العين المستأجرة للانتفاع - مع عدم ما يمنع ذلك من جانب المؤجر ومضي مدة
يمكن الاستيفاء وإن لم يستوف ولم ينتفع بها - ظاهر ، بل اللزوم بمجرد العقد ورفع
اليد ، كما مر .
وكذا لزوم أجرة الآلة لو استأجرها لقلع الضرس ، أو استأجر عبدا لذلك ،
ومضت مدة يمكن القلع ، مع بقاء الموجب .
ولكن لو تأخر مدة يسيرة ، ويريد القلع بعدها ، فايجاب أجرة أخرى لذلك
محل اشكال .