تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وإذا سلم العين ومضى ( مضت خ ) مدة يمكنه الاستيفاء ، لزمه الأجرة ، وإن لم ينتفع ، وكذا لو مضت مدة يمكنه فيها قلع الضرس .
شرح
والظاهر الوجوب مع الطلب واكمال العمل ، لأنه ملك الأجرة بالعقد . كأنه لا خلاف فيه ولا مانع سوى اكمال العمل للطلب والاستحقاق ، وقد حصل . فالدليل والأصل يقتضي عدم مانع آخر وشرطية التسليم حتى قيل إنه لا يجوز تسليم الأجرة للوصي إلى الأجير في العبادات ، إلا مع إذن الموصى صريحا أو فحوى ، إلا أن يكون العمل موقوفا عليه كالحج ، فلو امتنع يمكن فسخه للأجير بل انفساخه ، وإن كان هو أيضا مالكا للأجرة ، وتظهر الفائدة في النماء إن كانت عينا . والفرق بين العمل ومنفعة الأعيان كالدار ، هو أن العمل مقدور ، للعامل ، فيعمل ، ثم يأخذ حقه ، بخلاف المنفعة فإنها إنما تستوفى باستعمال المستأجر مع مضي الزمان ، وليس على الموجب إلا تسليم العين وقد فعل وليس عليه استعماله ومضى ( امضاء - خ ) الزمان ، وهو ظاهر ، فافهم ، فكأنه لا خلاف فيه . قوله : وإذا سلم العين ومضت مدة يمكنه الاستيفاء ، لزمت الأجرة ، وإن لم ينتفع ، وكذا لو مضت مدة يمكنه فيها قلع الضرس . وجه لزوم الأجرة بعد تسليم العين المستأجرة للانتفاع - مع عدم ما يمنع ذلك من جانب المؤجر ومضي مدة يمكن الاستيفاء وإن لم يستوف ولم ينتفع بها - ظاهر ، بل اللزوم بمجرد العقد ورفع اليد ، كما مر . وكذا لزوم أجرة الآلة لو استأجرها لقلع الضرس ، أو استأجر عبدا لذلك ، ومضت مدة يمكن القلع ، مع بقاء الموجب . ولكن لو تأخر مدة يسيرة ، ويريد القلع بعدها ، فايجاب أجرة أخرى لذلك محل اشكال .
مجمع الفائدة — صفحة 17 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني