تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولا يشترط تعيين القوس ولا السهم .
شرح
وأما اتحاد نوع ما يرمى به ، فالظاهر أنه لا يشترط عند أصحابنا ، قال في التذكرة : أما اختلاف أنواع القسي والسهام ، فإنه لا يضر ، وذلك كالقسي العربية مع الفارسية والدودانية مع الهندية ، وكالنبل ، وهو ما يرمي عن القوس العربية مع النشاب وهو ما يرمى به عن القوس الفارسية ( إلى قوله ) : لأنا ذكرنا إن اختلاف نوع الإبل والفرس لا يضر ، فاختلاف النوع في الآلة أولى ، وقال بعض الشافعية : لا يجوز المناضلة على النبل والنشاب ، لأنهما ينزلان منزل الخيل والبغال الخ . ( 1 ) ويؤيده عموم أدلة جواز هذا العقد ، وعدم المانع عقلا وشرعا ، بل لو لم يكن الاجماع في اشتراط الاتحاد جنسا ، لأمكن القول بعدمه أيضا فمراده هنا بتماثل جنس الآلة الاتحاد في جنس الآلة ، مثل الرمح والنشاب لا غير . قوله : ولا يشترط تعيين القوس الخ . أي لا يشترط في صحة هذا العقد تعيين الآلة بالشخص بالمشاهدة ، كما يشترط فيما يسابق عليه ، مثل هذا القوس ، فلا يشترط أن يقال هذا القوس أو هذا النشاب ، بل بالجنس والوصف أيضا ، بأن يقال بالنشاب العربي والقوس العربي أو العجمي وغير ذلك ، للأصل ، وعموم الأدلة ، ولأن الاختلاف بالنوع يجوز ، ولأن التعويل على الرامي في الرمي ، ولا عمل للآلة ، فتأمل . ولكن لا شك أنه لو شرط نوع الآلة ، أو عينها ، تعين ، لدليل الشرط ، ولا يجوز العدول إلا برضا صاحبه ، فلو شرط الرمي عن القوس العربي لا يجوز العدول إلى العجمي ، إلا أن يتفقا على العدول ، صرح به في التذكرة . هذا باعتبار العدول إلى الأجود ، وجوز في التذكرة العدول إلى الأضعف والأردى ، مثل إ ن شرط العربية ، فعدل إلى الفارسية ، وقال : هو أحد وجهي
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 361 .