ولا يشترط تعيين القوس ولا السهم .
شرح
وأما اتحاد نوع ما يرمى به ، فالظاهر أنه لا يشترط عند أصحابنا ، قال في
التذكرة : أما اختلاف أنواع القسي والسهام ، فإنه لا يضر ، وذلك كالقسي العربية
مع الفارسية والدودانية مع الهندية ، وكالنبل ، وهو ما يرمي عن القوس العربية مع
النشاب وهو ما يرمى به عن القوس الفارسية ( إلى قوله ) : لأنا ذكرنا إن اختلاف
نوع الإبل والفرس لا يضر ، فاختلاف النوع في الآلة أولى ، وقال بعض الشافعية :
لا يجوز المناضلة على النبل والنشاب ، لأنهما ينزلان منزل الخيل والبغال الخ . ( 1 )
ويؤيده عموم أدلة جواز هذا العقد ، وعدم المانع عقلا وشرعا ، بل لو لم يكن
الاجماع في اشتراط الاتحاد جنسا ، لأمكن القول بعدمه أيضا فمراده هنا بتماثل
جنس الآلة الاتحاد في جنس الآلة ، مثل الرمح والنشاب لا غير .
قوله : ولا يشترط تعيين القوس الخ . أي لا يشترط في صحة هذا العقد
تعيين الآلة بالشخص بالمشاهدة ، كما يشترط فيما يسابق عليه ، مثل هذا القوس ، فلا
يشترط أن يقال هذا القوس أو هذا النشاب ، بل بالجنس والوصف أيضا ، بأن يقال
بالنشاب العربي والقوس العربي أو العجمي وغير ذلك ، للأصل ، وعموم الأدلة ،
ولأن الاختلاف بالنوع يجوز ، ولأن التعويل على الرامي في الرمي ، ولا عمل للآلة ،
فتأمل .
ولكن لا شك أنه لو شرط نوع الآلة ، أو عينها ، تعين ، لدليل الشرط ،
ولا يجوز العدول إلا برضا صاحبه ، فلو شرط الرمي عن القوس العربي لا يجوز العدول
إلى العجمي ، إلا أن يتفقا على العدول ، صرح به في التذكرة .
هذا باعتبار العدول إلى الأجود ، وجوز في التذكرة العدول إلى الأضعف
والأردى ، مثل إ
ن شرط العربية ، فعدل إلى الفارسية ، وقال : هو أحد وجهي
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 361 .