وجعل العوض لهما ، أو للمحلل ، أو الأجنبي ، ( لأجنبي - خ ل )
على اشكال .
شرح
سبق أحدهما ، وكذا هذا شرط في فرس المحلل أيضا ( 1 ) .
ووجهه ظاهر ، فإن الغرض العلم بالسابق ، فإذا كان قبله حاصلا فلا معنى
لتحصيله ، لأنه تحصيل الحاصل ، فهو لهو وعبث .
( الخامس ) جعل المال ، سواء كان من المتسابقين أو من أحدهما فقط ،
بمعنى أنه إن سبق ما يعطي شيئا ، ولا يأخذ ، بل يحفظ ماله عن أن يأخذه أحد ، أو من
أجنبي ، إماما كان ، أو غيره ، لأحدهما أو المحلل .
والظاهر أن لا خلاف فيهما ( 2 ) عند الأصحاب ، وقد استشكل المصنف في
جواز كونه للأجنبي ، وعموم الأدلة - من غير مانع ظاهر ، لا شرعا ولا عقلا - يقتضي
الجواز ، والمال ليس بشرط في عقد المسابقة ، فشرط مال لغير الأسبق ليس بأدنى من
عدم مال ، مثل أن يقول : إن سبقت أنت ما أعطيتك شيئا ، وإن سبقت أنا فاعط
درهما لزيد ، وغير ذلك ، ولأن تحصيل غرض ( الغير - خ ) يكون مقصودا للعقلاء ،
للثواب وغيره .
اعلم أن قول المصنف : ( وجعل العوض - إلى قوله - : على اشكال ) لا يخلو
من شئ ، فتأمل .
وزاد في التذكرة خمسة أخرى . ( 3 )
1 - عدم تضمن العقد شرطا فاسدا ، وهو ظاهر ، فترك للظهور .
2 - أن يجعل المسافة بحيث يتحمل الفرسان قطعها ، ولا ينقطعان دونها ، وهو
ظاهر أيضا .
هامش
( 1 ) انتهى مفاد ما في التذكرة فراجع .
( 2 ) يعني من المتسابقين أو من أحدهما .
( 3 ) حيث جعل الشرائط هنا عشر شرطا فراجع ج 2 ص 354 .