تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة . وتقدير العوض ، دينا كان أو عينا ، من أحدهما أو أجنبي .
شرح
ويمكن أن يدفع بأنا ما نقول إن اللزوم لازم للايجاب والقبول ( لاشتراط القبول - خ ) ، وعدم الاكتفاء بالايجاب من حيث هو ، بل من حيث إنه حينئذ يدخل تحت العقود جزما ، فيلزم لدليل لزومها ، فلا يضر عدم لزوم المضاربة ومنع الكلية أيضا غير مناسب ، لأن ظاهر الأمر هو الوجوب واللزوم ، وخروج الوديعة والعارية على تقدير كونهما عقدين بدليل ، لا يضر كالمضاربة ، والمعنى المذكور للآية بعيد ، إذ المتبادر أن العمل بمضمون العقد واجب ، فإذا كان مضمون ( أسابقك ) إن سبقتك آخذ منك السبق ، وإن سبقتني أعطيك ذلك ، يكون العمل به واجبا ولازما ، لأنه العقد لا غير ، فتأمل . قوله : ويفتقر المسابقة الخ . إشارة إلى شرائط المسابقة ، وهي خمسة ( الأول ) تعيين المسافة ابتداء وانتهاء أي الموضع الذي يبتدئان منه ، والغاية التي ينتهيان إليها . ودليله أنه إنما وقع هكذا في زمانه صلى الله عليه وآله وأنه لو لم يعينا يقع النزاع ، وأنه قد يهلك الدابة . ولعله لا خلاف فيه ، بل هو اجماعي ، وإلا فلا مانع أن يتسابقا حتى يقف أحدهما ، فيسبق الآخر فتأمل . وأيضا ظاهرهم أنه يشترط كونهما متساويين في الموقف ، فلو شرط لأحدهما السبق المعين في الجملة لم يجز ، صرح به في التذكرة ، ودليله غير واضح ، وذكر أن الغرض هو العلم بجوده سير الفرس ، وهو لم يحصل ، وفيهما منع . ( الثاني ) تعيين المال الذي يتسابقان عليه جنسا وقدرا ، لأنه عوض عن فعل محلل ، فلا بد من العلم به ، كما في الإجارة وغيرها ، ولئلا يحصل الغرر والنزاع . والدليل غير واضح ، إلا أن يكون اجماعا ، إذ لا مانع أن يقال : من سبق