وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة .
وتقدير العوض ، دينا كان أو عينا ، من أحدهما أو أجنبي .
شرح
ويمكن أن يدفع بأنا ما نقول إن اللزوم لازم للايجاب والقبول ( لاشتراط
القبول - خ ) ، وعدم الاكتفاء بالايجاب من حيث هو ، بل من حيث إنه حينئذ
يدخل تحت العقود جزما ، فيلزم لدليل لزومها ، فلا يضر عدم لزوم المضاربة ومنع
الكلية أيضا غير مناسب ، لأن ظاهر الأمر هو الوجوب واللزوم ، وخروج الوديعة
والعارية على تقدير كونهما عقدين بدليل ، لا يضر كالمضاربة ، والمعنى المذكور للآية
بعيد ، إذ المتبادر أن العمل بمضمون العقد واجب ، فإذا كان مضمون ( أسابقك )
إن سبقتك آخذ منك السبق ، وإن سبقتني أعطيك ذلك ، يكون العمل به واجبا
ولازما ، لأنه العقد لا غير ، فتأمل .
قوله : ويفتقر المسابقة الخ . إشارة إلى شرائط المسابقة ، وهي خمسة
( الأول ) تعيين المسافة ابتداء وانتهاء أي الموضع الذي يبتدئان منه ، والغاية
التي ينتهيان إليها .
ودليله أنه إنما وقع هكذا في زمانه صلى الله عليه وآله وأنه لو لم يعينا يقع
النزاع ، وأنه قد يهلك الدابة .
ولعله لا خلاف فيه ، بل هو اجماعي ، وإلا فلا مانع أن يتسابقا حتى يقف
أحدهما ، فيسبق الآخر فتأمل .
وأيضا ظاهرهم أنه يشترط كونهما متساويين في الموقف ، فلو شرط لأحدهما
السبق المعين في الجملة لم يجز ، صرح به في التذكرة ، ودليله غير واضح ، وذكر أن
الغرض هو العلم بجوده سير الفرس ، وهو لم يحصل ، وفيهما منع .
( الثاني ) تعيين المال الذي يتسابقان عليه جنسا وقدرا ، لأنه عوض عن
فعل محلل ، فلا بد من العلم به ، كما في الإجارة وغيرها ، ولئلا يحصل الغرر والنزاع .
والدليل غير واضح ، إلا أن يكون اجماعا ، إذ لا مانع أن يقال : من سبق