شرح
العمل .
نعم يلزم السبق بعد العمل الموجب لذلك ، كما في الجعالة .
وجهه الأصل عدم اللزوم ، وعدم تحقق دخولها حينئذ تحت العقود ، حتى
يلزم بمثل أوفوا بالعقود ( 2 ) إذ لا يقال العقد إلا على الايجاب والقبول معا ، فتأمل
فيه .
وأما الاكتفاء به على الوجه الذي قلنا ، الظاهر القول به اللزوم بعد
العمل ، إذ الأصل الجواز وللانسان أن يفعل في نفسه وماله بما يريد ، إلا ما ثبت
تحريمه ، ولصدق السبق الموجود في المستند ( 2 ) ، ولقوله صلى الله عليه وآله : المسلمون
عند شروطهم ( 3 ) ونحو ذلك بل يمكن صدق العقد أيضا .
ولكن ما قلنا باللزوم ، للأصل وعدم التحقق ، ولاحتمال أن يكون معنى
( أوفوا ) ، ايجاب الايفاء بمقتضى العقد إن كان جائزا فجائز وإن كان واجبا
فواجب ، وإن كان هذا لا يخلو من تأمل ، فتأمل فيه .
وأما إن لم يكتف بالايجاب ، بل يشترط القبول فهو لازم ، لأن الظاهر أنه
عقد ، إذ هو مركب منهما على ما هو المقرر .
وفيه منع ، فإنه قد يكون كالجعالة ، ولما مر ، وبالجملة مع الاكتفاء غير
معقول أن يكون عقدا لازما ، ومع عدمه يكون كذلك لدخوله تحت العقود ، والأصل
فيه اللزوم ، لأوفوا ، ونحوه ، وإن منع اللزوم مع عدم الاكتفاء ، فإن المضاربة لا بد فيها
من القبول ، مع كونها جائزة ، وكذا منع لزوم كل عقد كالمضاربة والوديعة والعارية ،
ولما تقدم من احتمال أن يكون معناه يجب الايفاء بمقتضى العقد .
هامش
( 1 ) المائدة 1 .
( 2 ) إشارة إلى الخبر الدال على المسابقة وقد مر ذكره .
( 3 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيار ج 12 ص 352 .