تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
العمل . نعم يلزم السبق بعد العمل الموجب لذلك ، كما في الجعالة . وجهه الأصل عدم اللزوم ، وعدم تحقق دخولها حينئذ تحت العقود ، حتى يلزم بمثل أوفوا بالعقود ( 2 ) إذ لا يقال العقد إلا على الايجاب والقبول معا ، فتأمل فيه . وأما الاكتفاء به على الوجه الذي قلنا ، الظاهر القول به اللزوم بعد العمل ، إذ الأصل الجواز وللانسان أن يفعل في نفسه وماله بما يريد ، إلا ما ثبت تحريمه ، ولصدق السبق الموجود في المستند ( 2 ) ، ولقوله صلى الله عليه وآله : المسلمون عند شروطهم ( 3 ) ونحو ذلك بل يمكن صدق العقد أيضا . ولكن ما قلنا باللزوم ، للأصل وعدم التحقق ، ولاحتمال أن يكون معنى ( أوفوا ) ، ايجاب الايفاء بمقتضى العقد إن كان جائزا فجائز وإن كان واجبا فواجب ، وإن كان هذا لا يخلو من تأمل ، فتأمل فيه . وأما إن لم يكتف بالايجاب ، بل يشترط القبول فهو لازم ، لأن الظاهر أنه عقد ، إذ هو مركب منهما على ما هو المقرر . وفيه منع ، فإنه قد يكون كالجعالة ، ولما مر ، وبالجملة مع الاكتفاء غير معقول أن يكون عقدا لازما ، ومع عدمه يكون كذلك لدخوله تحت العقود ، والأصل فيه اللزوم ، لأوفوا ، ونحوه ، وإن منع اللزوم مع عدم الاكتفاء ، فإن المضاربة لا بد فيها من القبول ، مع كونها جائزة ، وكذا منع لزوم كل عقد كالمضاربة والوديعة والعارية ، ولما تقدم من احتمال أن يكون معناه يجب الايفاء بمقتضى العقد .
هامش
( 1 ) المائدة 1 . ( 2 ) إشارة إلى الخبر الدال على المسابقة وقد مر ذكره . ( 3 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيار ج 12 ص 352 .