تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وتعيين ما يسابق عليه . واحتمال السبق .
شرح
فله ما يعين زيد أو هو أو أنا ، كما في المهر أو فرس أو ثوب ، ونحو ذلك ، فيلزم ما صدق ، أو العبد الآبق أو جزء منه ، كما في الجعالة ، ويجوز كونه عينا أو دينا . واعلم أن عقد المسابقة لا يلزمه مال ، وإنما يلزم التعيين لو شرط ، ولا فرق في ذلك المال بين كونه من أحد المتسابقين أو من الأجنبي . ( الثالث ) تعيين ما يسابق عليه - من الدواب المذكورة التي يجوز المسابقة عليها - بالمشاهدة ، لأن المقصود من المسابقة امتحان الفرس لتعرف شدة سيرها وتضمير الخيل ( 1 ) وتمرينها ( تمرنها - خ ) على العدو ، وكل واحد يقتضي وجوب التعيين ، فإن حضرت الأفراس مثلا ، وعقد العقد على أعيانها ، جاز اجماعا ، وإن لم تحضر ووصفت وعقد العقد على الوصف ، ثم أحضرت ، فالأقرب المنع ، لأن المعول في المسابقة على أعيان الخيل فلا يكفي الوصف ، وهو أحد وجهي الشافعية والثاني الجواز لأن الوصف والاحضار بعده يقومان مقام التعيين في العقد في السلم ، وفي عقود الربا ، فكذا هنا ، والفرق ظاهر ، لأن في المسابقة الغرض متعلق بالشخص ، وفي السلم وغيره بالكلي ، فافترقا ، هكذا في التذكرة . ( 2 ) وهو غير واضح وعموم الأدلة يقتضي الجواز مع الوصف ، إذ لا مانع أصلا ، والفرق الذي ادعي ظهوره هو محل النزاع فالظاهر عدمه . ( الرابع ) احتمال ما يسابق عليه للسبق ، بمعنى أنه يحتمل عند العقد أن يسبق كل واحد صاحبه ، ولا يكون سبق أحدهما بعينه يقينا ، ولا يشترط تساوي الاحتمالين ، بل لو كان أحدهما ضعيفا والآخر قويا لا يضر ، ما لم يعلم ويتعين
هامش
( 1 ) في التذكرة : تضمر الخيل . ( 2 ) راجع التذكرة ج 2 ص 355 .
مجمع الفائدة — صفحة 174 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني