وتعيين ما يسابق عليه .
واحتمال السبق .
شرح
فله ما يعين زيد أو هو أو أنا ، كما في المهر أو فرس أو ثوب ، ونحو ذلك ، فيلزم
ما صدق ، أو العبد الآبق أو جزء منه ، كما في الجعالة ، ويجوز كونه عينا أو دينا .
واعلم أن عقد المسابقة لا يلزمه مال ، وإنما يلزم التعيين لو شرط ، ولا فرق في
ذلك المال بين كونه من أحد المتسابقين أو من الأجنبي .
( الثالث ) تعيين ما يسابق عليه - من الدواب المذكورة التي يجوز المسابقة
عليها - بالمشاهدة ، لأن المقصود من المسابقة امتحان الفرس لتعرف شدة سيرها
وتضمير الخيل ( 1 ) وتمرينها ( تمرنها - خ ) على العدو ، وكل واحد يقتضي وجوب
التعيين ، فإن حضرت الأفراس مثلا ، وعقد العقد على أعيانها ، جاز اجماعا ، وإن لم
تحضر ووصفت وعقد العقد على الوصف ، ثم أحضرت ، فالأقرب المنع ، لأن المعول
في المسابقة على أعيان الخيل فلا يكفي الوصف ، وهو أحد وجهي الشافعية والثاني
الجواز لأن الوصف والاحضار بعده يقومان مقام التعيين في العقد في السلم ، وفي
عقود الربا ، فكذا هنا ، والفرق ظاهر ، لأن في المسابقة الغرض متعلق بالشخص ،
وفي السلم وغيره بالكلي ، فافترقا ، هكذا في التذكرة . ( 2 )
وهو غير واضح وعموم الأدلة يقتضي الجواز مع الوصف ، إذ لا مانع
أصلا ، والفرق الذي ادعي ظهوره هو محل النزاع فالظاهر عدمه .
( الرابع ) احتمال ما يسابق عليه للسبق ، بمعنى أنه يحتمل عند العقد أن
يسبق كل واحد صاحبه ، ولا يكون سبق أحدهما بعينه يقينا ، ولا يشترط تساوي
الاحتمالين ، بل لو كان أحدهما ضعيفا والآخر قويا لا يضر ، ما لم يعلم ويتعين
هامش
( 1 ) في التذكرة : تضمر الخيل .
( 2 ) راجع التذكرة ج 2 ص 355 .