فإن اكتفينا بالايجاب فهو جائز ، وإلا فلازم .
شرح
وقال أيضا : ولا يجوز المسابقة على مناطحة الغنم ( 1 ) ، وممارسة الديك بعوض
ولا بغير عوض ، وبه قال الشافعي ، وكذا لا يجوز المسابقة على ما لا ينتفع في الحرب ،
كاللعب بالشطرنج ، والنرد ، والخاتم ، والصولجان ، ورمي البنادق ، والجلاهق ،
والوقف على رجل واحدة ، ومعرفة ما في اليد من الفرد والزوج ، وأسير الملاعب ، ولا
اللبث في الماء ، وجوزه بعض الشافعية ، وليس بجيد .
وبالجملة أنه يفهم من التذكرة النهي عن جميع ما يمكن أن يسابق عليه
بعوض وغير عوض ، إلا الطائر ، فإنه حرام بعوض فقط ، وغير الثلاثة ، وإن شئت
ستثنيت ما للحرب ، فكل ما لم يكن له دخل في الحرب فهو حرام ، ولهذا استدل
على تحريم جميع الأمور المذكورة بأنه ليس للحرب .
وقال في القواعد : وإنما يصح على ما هو عدة للقتال الخ على أن للبعض
مدخلا عظيما في الحرب ، فالمدار على النص ، وقد عرفت أنه أيضا غير صريح في
النهي ، والأصل دليل قوي ، فما لم يوجد دليل أقوى منه لا يخرج عنه ، والاعتماد على
الاجماع الذي ادعاه في الأكثر مشكل ، ولهذا وقع الخلاف عندنا .
وتنظر في القواعد في الطير ، والأقدام ، والسفن ، والمصارعة ، ورفع الأحجار ،
مع الخلو عن العوض ، فلا يعتمد على مثل هذه الاجماعات فتأمل .
قوله : فإن اكتفينا الخ . يعني إن قلنا إن المسابقة لا تحتاج إلى القبول
اللفظي المقارن للايجاب ، على الوجه المتعارف عندهم ، وإلا فالقبول - بمعنى ما يدل
على رضا الآخر - لا بد منه ليتحقق المسابقة وأشار إليه في التذكرة : يكون ( 2 ) حينئذ
من العقود الجائزة ، فلا يلزم بمجرد الايجاب والرضا ، فيكون مثل الجعالة قبل
هامش
( 1 ) في التذكرة : ولا يجوز المسابقة على مفاتحة الغنم ومهارشة الديكة الخ .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب ، فيكون .