شرح
المذكورة ، وهي في غير السيف والرمح ظاهرة ، وأما فيهما فقال فيها : يجوز المسابقة
بالسيوف والرماح على معنى الرد والتردد بهما .
لعله يريد اللعب المتعارف بهما برد أحدهما ما لصاحبه وضربه وحفظ نفسه
عنه .
وقال أيضا : ولا يجوز المسابقة على الأقدام إلى موضع ، كجبل أو غيره
لا بعوض ولا بغيره ، لأنه نهي صلى الله عليه وآله عن السبق إلا في ( الأشياء - خ )
الثلاثة ، ثم قال بعده : ولهم قول آخر لا يجوز المسابقة على الأقدام ، فالمسابقة على
السباحة أولى بالمنع ( 1 ) - إلى قوله - واعلم أن المسابقة بالأقدام ضربان أحدهما
أن يتعاديا فأيهما سبق صاحبه فهو السابق و ( 2 ) يكون المدى شيئا معلوما وكلاهما
عندنا غير جايز ، لا بعوض ولا بغير عوض . ( 3 )
فهذه تدل على اجماعنا على ذلك ، وقد عرفت أن لا نهي في قوله : ولا سبق .
وقال أيضا : ولا يجوز المسابقة على المصارعة لا بعوض ولا بغير عوض عند
علمائنا أجمع ، لعموم النهي ( 4 ) إلا في الثلاثة الخف والحافر والنصل الخ .
وقد عرفت عدم النهي عنها ، بل جوازها ، نعم لو ثبت الاجماع ثبت
التحريم .
هامش
( 1 ) الذي ذكره في التذكرة هكذا : قد بينا أنه لا يجوز المسابقة على الأقدام والمسابقة على السباحة أولى
بالمنع وبه قال الشافعية ، ولهم قول آخر تجوز المسابقة على الأقدام ففي جواز المسابقة على السباحة على هذا القول
وجهان عندهم فالفرق أن المأثور في السباحة والأرض لا تؤثر في السعي والمشهور عندهم المنع واعلم أن المسابقة
الخ .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب أو بدل الواو كما في التذكرة أيضا .
( 3 ) انتهى كلام التذكرة : ج 2 ص 354 .
( 4 ) في التذكرة لعموم نهيه صلى الله عليه وآله .