شرح
وأما مثل السبق بالأقدام والمصارعة وغير ذلك ، فالظاهر الجواز للأصل ،
ويدل بعض الروايات على جواز المصارعة وفعل الحسنين عليهما السلام مشهور ، وهو
موجود في الأمالي ( 1 ) وغيره .
ويؤيده وجوده بين المسلمين من غير منع ، وإن فيه غرضا صحيحا غير ظاهر
القبح .
ولا دلالة في الخبر ( 2 ) - على الوجهين - على التحريم أما على الأول فلما ذكر
ولأنه قد يقال معناه أن لا لزوم أو لا يملك للسبق والعوض إلا في هذه الثلاثة من بين
الأسباق والأفعال التي يسابق عليها ، فلا يدل على ترحيم الفعل والملاعبة مع العوض
والرهانة أيضا ، بل لا يدل على تحريم العوض أيضا ، وهو ظاهر .
وأما على الثاني فلأنه يحتمل أن يكون معناه - حيث إن السبق بالسكون
مصدر سبق صرح به في التذكرة وعدمه - أن لا اعتداد لسبق في أمثال هذه الأمور إلا
في هذه الثلاثة ، أو أنه لا يجوز الملاعبة بالسبق والمسابقة إلا في هذه الثلاثة ، فلا يدل
على تحريم الفعل من غير رهانة وقمار ، بل الأخير يدل على تحريم هذا إلا أن معناه أن
لا مشروعية والجواز للسبق إلا للسبق في هذه الأمور الثلاثة فإن هذه المعنى وإن كان
يمكن فهمه ، ولكن ليس بنص فيه ولا ظاهر ، فإنه يحتاج إلى تقدير ، بل اخراج
السبق الذي هو مصدر سبقه يسبقه عن معناه ، وجعله بمعنى فعل يمكن فيه ، مع عدم
ظهور سندها .
ويحتمل أن يكون منشاء الخلاف غير ذلك .
ثم إن الذي يظهر من التذكرة الاجماع على جواز المسابقة على الأمور
هامش
( 1 ) راجع الأمالي للصدوق رحمه الله ، المجلس الثامن والستين ص 267 من الطبعة العلمية بقم
( 2 ) يعني الخبر المشتمل على قوله : لا سبق الخ . بفتح الباء والسكون .