شرح
الله عليه وآله قد أجرى الخيل وسابق ، وكأن يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في
الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك قمار حرام . ( 1 )
فيهما دلالة على جواز الرهانة بالحمام ، وإن من لا يعرف بفسق يقبل
شهادته ، مع اشتماله على ما لم يقل به الأصحاب من جواز القمار بالريش أي الطير .
والعجب أنه غير موجود في الخبر العامي ، مع قولهم به ، وموجود في الخاصي
مع عدم القول به ، وحمل الريش على التقية - للاجماع وغيره - لا يخلو من بعد ولكن
لا بد منه مع ثبوته .ثم شمول النصل لجميع أقسام النشاب التي في رأسها الحديد غير بعيد ،
وكذا شموله للسيف والرمح ، و ( الثلاثة - خ ) ( 2 ) مجمع عليه ، قاله في التذكرة وشرح الشرايع .
قال في القاموس : النصل والنصلان حديدة السهم والرمح والسيف ما لم
يكن له مقبض ، فيريد ( فيزيد - خ ) هنا ما فيه الحديدة .
وأما شمول الخف للفيل فغير واضح ، قال في القاموس : الخف لا يكون إلا
للبعير والنعام .
والظاهر شمول الحافر للثلاثة المذكورة ( 3 ) ، كأنه لاجماع الأصحاب مع عدم
الحرب بالحمار ، ولكن جواز بالفيل مجمع الأصحاب قاله في التذكرة وشرح
الشرايع ، ، فليس هنا دليل واضح إلا الاجماع المستند إلى ما تقدم ، والأصل .
إلا أن تحريم القمار مطلقا كأنه اجماعي ، فما بقي الأصل ، إلا أن
المذكورات خرجت بالاجماع والنص المتقدم .
ثم إن الظاهر أن لا خلاف في تحريم القمار بالعوض عند الأصحاب ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كتاب السبق والرماية ، الرواية 3 .
( 2 ) أي الخف والنصل والحافر .
( 3 ) يعني الخيل والبغال والحمير .