تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
الله عليه وآله قد أجرى الخيل وسابق ، وكأن يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما سوى ذلك قمار حرام . ( 1 ) فيهما دلالة على جواز الرهانة بالحمام ، وإن من لا يعرف بفسق يقبل شهادته ، مع اشتماله على ما لم يقل به الأصحاب من جواز القمار بالريش أي الطير . والعجب أنه غير موجود في الخبر العامي ، مع قولهم به ، وموجود في الخاصي مع عدم القول به ، وحمل الريش على التقية - للاجماع وغيره - لا يخلو من بعد ولكن لا بد منه مع ثبوته .ثم شمول النصل لجميع أقسام النشاب التي في رأسها الحديد غير بعيد ، وكذا شموله للسيف والرمح ، و ( الثلاثة - خ ) ( 2 ) مجمع عليه ، قاله في التذكرة وشرح الشرايع . قال في القاموس : النصل والنصلان حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض ، فيريد ( فيزيد - خ ) هنا ما فيه الحديدة . وأما شمول الخف للفيل فغير واضح ، قال في القاموس : الخف لا يكون إلا للبعير والنعام . والظاهر شمول الحافر للثلاثة المذكورة ( 3 ) ، كأنه لاجماع الأصحاب مع عدم الحرب بالحمار ، ولكن جواز بالفيل مجمع الأصحاب قاله في التذكرة وشرح الشرايع ، ، فليس هنا دليل واضح إلا الاجماع المستند إلى ما تقدم ، والأصل . إلا أن تحريم القمار مطلقا كأنه اجماعي ، فما بقي الأصل ، إلا أن المذكورات خرجت بالاجماع والنص المتقدم . ثم إن الظاهر أن لا خلاف في تحريم القمار بالعوض عند الأصحاب ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كتاب السبق والرماية ، الرواية 3 . ( 2 ) أي الخف والنصل والحافر . ( 3 ) يعني الخيل والبغال والحمير .