تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وليس للأجير الخاص العمل للغير إلا بالإذن ، ويجوز للمشترك .
شرح
بل اتفاقه نادر ، فكأنه استأجره بما لا يقدر عادة ، فتأمل . إلا أن يكون الغرض فعله في تلك المدة ، وإن ذكر الانطباق للمبالغة ، فلا يبعد الصحة ، كما نقل عن المختلف لعدم المانع ، ووجود المقتضي . قوله : وليس للأجير الخاص العمل للغير الخ . هو الذي يتعين عمله بالزمان الشخصي الذي يجب صرفه مضيقا في العمل الذي استأجر عليه ، لأنه إذا وقعت الإجارة على عمله في مدة معينة صارت منفعته المطلوبة في تلك المدة للمستأجر ، فلا يجوز له صرف عمله الذي استأجر عليه وصرف زمانه المستأجر فيه في فعل ينافي العمل الذي استأجر عليه لا مطلقا ، فيجوز للخياط التعليم والتعلم مع الخياطة ، وكذا العقد ونحوه مما لا ينافيه بوجه ، وهو ظاهر . وليس هو كالتكلم مع عبد الغير بغير إذنه بالإذن الفحوى ( 1 ) ، كما قاله الشهيد الثاني . ولا يجوز لغيره أيضا استعماله فيما ينافيه ، وهو ظاهر . ويمكن فهمه من بعض الأخبار مثل ما في صحيحة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، عن الرجل يستأجر الرجل ، بأجر معلوم فيبعثه في ضيعة فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول اشتر بهذا كذا وكذا ، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال : إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس . ( 2 ) فإنها تدل بمفهومها على البأس بدون الإذن ، فيمكن حمله على التحريم ، مع كونه أجيرا خاصا فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، بإذن الفحوى . ( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب كتاب الإجارة الرواية 1 .