وليس للأجير الخاص العمل للغير إلا بالإذن ، ويجوز
للمشترك .
شرح
بل اتفاقه نادر ، فكأنه استأجره بما لا يقدر عادة ، فتأمل .
إلا أن يكون الغرض فعله في تلك المدة ، وإن ذكر الانطباق للمبالغة ، فلا
يبعد الصحة ، كما نقل عن المختلف لعدم المانع ، ووجود المقتضي .
قوله : وليس للأجير الخاص العمل للغير الخ . هو الذي يتعين عمله
بالزمان الشخصي الذي يجب صرفه مضيقا في العمل الذي استأجر عليه ، لأنه إذا وقعت
الإجارة على عمله في مدة معينة صارت منفعته المطلوبة في تلك المدة للمستأجر ، فلا
يجوز له صرف عمله الذي استأجر عليه وصرف زمانه المستأجر فيه في فعل ينافي
العمل الذي استأجر عليه لا مطلقا ، فيجوز للخياط التعليم والتعلم مع الخياطة ، وكذا
العقد ونحوه مما لا ينافيه بوجه ، وهو ظاهر .
وليس هو كالتكلم مع عبد الغير بغير إذنه بالإذن الفحوى ( 1 ) ، كما قاله
الشهيد الثاني .
ولا يجوز لغيره أيضا استعماله فيما ينافيه ، وهو ظاهر .
ويمكن فهمه من بعض الأخبار مثل ما في صحيحة إسحاق بن عمار قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، عن الرجل يستأجر الرجل ، بأجر معلوم فيبعثه في
ضيعة فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول اشتر بهذا كذا وكذا ، وما ربحت بيني
وبينك ؟ فقال : إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس . ( 2 )
فإنها تدل بمفهومها على البأس بدون الإذن ، فيمكن حمله على التحريم ، مع
كونه أجيرا خاصا فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، بإذن الفحوى .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب كتاب الإجارة الرواية 1 .