تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو تبرع واحد مع المجعول له ، فلا شئ له ، والمجعول له النصف . ولو رد من البعض فله بالنسبة .
شرح
قوله : ولو تبرع واحد مع المجعول له الخ . يعني لو تبرع واحد ، وأعان العامل في الرد لا شئ للمعين ، وللعامل نصف ما عين أو نصف أجرة المثل . هذا واضح إن كان متبرعا للمالك أو قصد أجرة وأما لو كان معينا للعامل - بأن أراد فعل ما عين له فعله بمنزلة الوكالة والإعانة مع عدم شرط الفعل عليه بعينه - بمعنى أنه لا يفعل إلا بنفسه - فلا . بل الظاهر أنه يكون له أخذ تمام الأجرة ، لأن فعل المعين فعله حينئذ والفرض جوازه بنفسه وبغيره ، واستحقاقه الأجرة مطلقا ، فإنه حينئذ لو حصل الضال ورده لا بفعله بل بأجرة أو تبرع كان مستحقا لتمام الأجرة لا محالة ، فكذا هنا كما في الإجارة المطلقة والمزارعة ، فتأمل . نعم لو قصد أجرة لنفسه أو تبرع للمالك ، فهو متبرع لعدم تعيين الجعل له . قوله : ولو رد من البعض فهو بالنسبة . يعني من قال : من رد عبدي من بغداد فله درهم ، فرده شخص من نصف الطريق فله نصف درهم ، فإن الدرهم ينقسم على الكل ، فلكل جزء جزء منه . وفيه تأمل ، إذ قد يقال : ما فعل ما جعل له : فإن الجعل إنما حصل للرد من بغداد ، ولا يلزم منه جعل الجزء لبعض الطريق ، وهو ظاهر ، إذ قد يكون الغرض متعلقا بتحصيله من بغداد ، فإنه هناك يكون صعبا ، وأما في الطريق فلا ، بل هو يكون يقدر أن يرده بنفسه وبغير أجرة . فكما ( 1 ) لا يستحق الأجرة للزيادة إن رده من فوق بغداد .
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده قدس سره : فهو كما لا يستحق الأجرة الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 159 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني