ولو تبرع واحد مع المجعول له ، فلا شئ له ، والمجعول له
النصف .
ولو رد من البعض فله بالنسبة .
شرح
قوله : ولو تبرع واحد مع المجعول له الخ . يعني لو تبرع واحد ، وأعان
العامل في الرد لا شئ للمعين ، وللعامل نصف ما عين أو نصف أجرة المثل .
هذا واضح إن كان متبرعا للمالك أو قصد أجرة وأما لو كان معينا
للعامل - بأن أراد فعل ما عين له فعله بمنزلة الوكالة والإعانة مع عدم شرط الفعل
عليه بعينه - بمعنى أنه لا يفعل إلا بنفسه - فلا .
بل الظاهر أنه يكون له أخذ تمام الأجرة ، لأن فعل المعين فعله حينئذ
والفرض جوازه بنفسه وبغيره ، واستحقاقه الأجرة مطلقا ، فإنه حينئذ لو حصل
الضال ورده لا بفعله بل بأجرة أو تبرع كان مستحقا لتمام الأجرة لا محالة ، فكذا هنا
كما في الإجارة المطلقة والمزارعة ، فتأمل .
نعم لو قصد أجرة لنفسه أو تبرع للمالك ، فهو متبرع لعدم تعيين الجعل له .
قوله : ولو رد من البعض فهو بالنسبة . يعني من قال : من رد عبدي من
بغداد فله درهم ، فرده شخص من نصف الطريق فله نصف درهم ، فإن الدرهم
ينقسم على الكل ، فلكل جزء جزء منه .
وفيه تأمل ، إذ قد يقال : ما فعل ما جعل له : فإن الجعل إنما حصل للرد من
بغداد ، ولا يلزم منه جعل الجزء لبعض الطريق ، وهو ظاهر ، إذ قد يكون الغرض
متعلقا بتحصيله من بغداد ، فإنه هناك يكون صعبا ، وأما في الطريق فلا ، بل هو
يكون يقدر أن يرده بنفسه وبغير أجرة .
فكما ( 1 ) لا يستحق الأجرة للزيادة إن رده من فوق بغداد .
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده قدس سره : فهو كما لا يستحق الأجرة الخ .