ولو جعل للراد شيئا فرده جماعة استحقوه ، ويقسم بينهم ولو
جعل ذلك للدخول فدخل جماعة ، فلكل واحد ذلك الشئ .
شرح
وأيضا قالوا : إن أمر بالشراء ، وأدى ثمنه يلزمه العوض ، وإن كان لي في
ذلك تأمل ، وقد مر ، وهذا مؤيد لذلك .
قال في التذكرة : لو استدعي ، فقال لغيره رد آبقي ( 1 ) استحق الجعل ، لأنه
عمل يستحق في مثله الأجرة ، وكان عليه الجعل ، كما لو استدعي رد اللقطة ، وكان
عليه أجرة المثل ، وإن لم ينص له على الأجرة .
وكذا إذا أذن الرجل في رد عبده الآبق ، ولم يشترط له عوضا برده ، فالأقوى
استحقاق الجعل الخ . ( 2 )
وكلامها ( 3 ) لا يخلو عن شئ ، والأصل يقتضي العدم ، فإن كان هناك
عرف جار بلزوم الأجرة - بالاستعمال مع عدم ذكر العوض بحيث صار الذكر
وعدمه سواء في ذلك - اقتضى الأجرة .
أو قرينة بأن كان العامل معلوما أنه لم يعمل إلا بالأجرة ، وكذا الآمر لم
يأمر مثله بمثل هذا العمل إلا بالأجرة ، فكذلك وإلا فلا ، للأصل ، فمن يثبت
( ثبت - خ ) الأجرة فعليه البيان .
ومن هذا علم ما تقدم لنا من التأمل في استحقاق العوض بالأمر بفعل
يستحق الأجرة ، وكذا العوض في الإذن بأداء الدين وبالضمان ، فإن هذه الأمور
أعم من العوض وعدمه ، والعام لا دلالة له على الخاص ، فتأمل .
قوله : ولو جعل للراد شيئا فرده جماعة الخ . يعني إذا قال من رد عبدي
هامش
( 1 ) هكذا في التذكرة وجميع نسخ الكتاب ، ويحتمل أن
تكون العبارة رد ابني .
( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 286 ( كتاب الجعالة ) .
( 3 ) يعني كلام التذكرة ، ويحتمل أن تكون العبارة وكلاهما .