تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو استدعي الرد ولم يبذل أجرة ، فلا شئ .
شرح
الدلالة على الآبق ، فإنه ليس فيها إلا الآبق ، فدليل البعير غير واضح ، بل الآبق أيضا ، إلا أن الحكم مشهور بين الأصحاب . وجعل الحكم في الشرايع مخصوصا بالآبق للرواية ، ونقل عن الشيخ أنه قال في المبسوط إن هذا الحكم على الأفضل لا الوجوب ، والعمل على الرواية أولى . وكذا في التذكرة أيضا ، وزاد فيها ، ولو نقصت قيمة العبد عن ذلك ، ففي وجوب ذلك اشكال وقال بعض علمائنا : الحكم في البعير الشارد كذلك ، إن رده من المصر كان عليه دينار ، قيمته عشرة دراهم ، وإن رده من غير مصره كان عليه أربعة دنانير وفيه نظر لعدم الظفر بدليل عليه الخ . فلا يناسب الحكم في البعير بوجه ، بل في الآبق أيضا ، إن لم يكن مجمعا عليه ، لما مر من عدم الصحة ، وعدم انطباقها على القاعدة ، وأنه قد يكون الدينار أو أربعة دنانير أكثر من الآبق ، وإمكان حملها على كون تلك الأجرة عادة في ذلك المصر ، فليس بظاهر وجه أولوية العمل على الرواية ، كما قاله المحقق والمصنف في التذكرة . وأيضا لا وجه لتقدير الدنانير ، لما ( بما - خ ) تقدم ، فإنه غير موجود في هذه الرواية ، وما رأيته في موضع آخر سوى المتن ونحوه مثل التذكرة .قوله : ولو استدعى الرد الخ . يعني لو قال : من رد عبدي ، أو يرد عبدي أو ضالتي ، وأمثال ذلك ، ولم يذكر العوض وعدمه فلا شئ للراد ، كما في صورة ذكره مجانا أو بلا أجرة وعوض ، للأصل ، وعدم ثبوت حق للغير إلا في صورة دل الدليل ، ولا دليل ، فإن استدعاء الرد أعم ، فإنه قد يكون بالعوض ، وقد يكون بغيره فلا دلالة على الأول بخصوصه . وهذا لا يخلو عن وجه ، ولكن العادة في مثله يقتضي العوض ، ويؤيده أنهم ذكروا - وقد تقدم أيضا - أن من أمر شخصا بفعل ذي أجرة عادة يلزمه الأجرة .