ولو استدعي الرد ولم يبذل أجرة ، فلا شئ .
شرح
الدلالة على الآبق ، فإنه ليس فيها إلا الآبق ، فدليل البعير غير واضح ، بل الآبق
أيضا ، إلا أن الحكم مشهور بين الأصحاب .
وجعل الحكم في الشرايع مخصوصا بالآبق للرواية ، ونقل عن الشيخ أنه
قال في المبسوط إن هذا الحكم على الأفضل لا الوجوب ، والعمل على الرواية أولى .
وكذا في التذكرة أيضا ، وزاد فيها ، ولو نقصت قيمة العبد عن ذلك ، ففي
وجوب ذلك اشكال وقال بعض علمائنا : الحكم في البعير الشارد كذلك ، إن رده
من المصر كان عليه دينار ، قيمته عشرة دراهم ، وإن رده من غير مصره كان عليه
أربعة دنانير وفيه نظر لعدم الظفر بدليل عليه الخ .
فلا يناسب الحكم في البعير بوجه ، بل في الآبق أيضا ، إن لم يكن مجمعا
عليه ، لما مر من عدم الصحة ، وعدم انطباقها على القاعدة ، وأنه قد يكون الدينار أو
أربعة دنانير أكثر من الآبق ، وإمكان حملها على كون تلك الأجرة عادة في ذلك
المصر ، فليس بظاهر وجه أولوية العمل على الرواية ، كما قاله المحقق والمصنف في
التذكرة .
وأيضا لا وجه لتقدير الدنانير ، لما ( بما - خ ) تقدم ، فإنه غير موجود في هذه
الرواية ، وما رأيته في موضع آخر سوى المتن ونحوه مثل التذكرة .قوله : ولو استدعى الرد الخ . يعني لو قال : من رد عبدي ، أو يرد عبدي أو
ضالتي ، وأمثال ذلك ، ولم يذكر العوض وعدمه فلا شئ للراد ، كما في صورة ذكره
مجانا أو بلا أجرة وعوض ، للأصل ، وعدم ثبوت حق للغير إلا في صورة دل الدليل ،
ولا دليل ، فإن استدعاء الرد أعم ، فإنه قد يكون بالعوض ، وقد يكون بغيره فلا
دلالة على الأول بخصوصه .
وهذا لا يخلو عن وجه ، ولكن العادة في مثله يقتضي العوض ، ويؤيده أنهم
ذكروا - وقد تقدم أيضا - أن من أمر شخصا بفعل ذي أجرة عادة يلزمه الأجرة .