تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو جعل لكل ( واحد خ ) من الثلاثة جعلا مخالفا للآخر ، فردوه ، فلكل ثلث ما عينه ( 1 ) وكذا لو اتفقوا في الجعل ، ولو جعل للبعض معينا وللآخر مجهولا ، فلكل من المعين الثلث ، وللمجهول ثلث أجرة المثل .
شرح
فله درهم ، فرده جماعة بأن أخذوه دفعة وردوه جميعا ، استحق الجميع الدرهم المجعول لهم ، فيقتسمون ( فيقسمون - خ ) بينهم بالسوية ، بخلاف أن قال : من دخل داري فله درهم فدخلها جماعة ، وإن دخلوا دفعة ، فإن لكل واحد درهم . والفرق واضح فإن الجعل لمن صدر عنه الرد مستقلا وبانفراده واحدا كان أو متعددا والذي صدر عنه الرد بالاستقلال إنما هو الجماعة لا فرد منهم ، بخلاف الدخول فإنه جعل لمن صدر عنه الدخول مستقلا ولا شك في حصوله عن كل واحد منهم فيكون لكل واحد ما شرط . نعم إذا كان الجعل أمرا شخصيا لا يقبل التعدد ، يكون للجميع إذا دخلوا جميعا ، ومع الترتيب ، للأول فقط ، لأنه أخذه الأول بفعله الدخول ، ولا جعل للثاني . قوله : ولو جعل لكل واحد من الثلاثة جعلا الخ . يعني إذا قال لواحد من الثلاثة : إن رددت أنت عبدي فلك تسعة دراهم ، وإن رددت أنت فلك الثلاثة ، ولآخر إن رددت أنت فلك ستة ، فرده الجميع معا - لقصد الجعل لنفسه لا متبرعا للمالك ، ولا إعانة للعامل ، - فلكل واحد ثلث ما عين له ، لأن كمل واحد فعل ثلث ما عين له من العمل ، فيستحق ثلث الأجرة . وكذا لو كانت أجرتهم متفقة لا مختلفة ، سواء كان معينا للكل أو غير معين ، فيكون أجرة المثل ، أو معينا للبعض دون البعض ، فيكون له أجرة المثل بالنسبة إلى عمله وهو ثلثيها ، وللمعين له ثلث أجرة الذي عين له .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : كان لكل واحد ثلث ما عينه .