ولو جعل لكل ( واحد خ ) من الثلاثة جعلا مخالفا للآخر ،
فردوه ، فلكل ثلث ما عينه ( 1 ) وكذا لو اتفقوا في الجعل ، ولو جعل للبعض
معينا وللآخر مجهولا ، فلكل من المعين الثلث ، وللمجهول ثلث أجرة
المثل .
شرح
فله درهم ، فرده جماعة بأن أخذوه دفعة وردوه جميعا ، استحق الجميع الدرهم المجعول
لهم ، فيقتسمون ( فيقسمون - خ ) بينهم بالسوية ، بخلاف أن قال : من دخل داري
فله درهم فدخلها جماعة ، وإن دخلوا دفعة ، فإن لكل واحد درهم .
والفرق واضح فإن الجعل لمن صدر عنه الرد مستقلا وبانفراده واحدا كان
أو متعددا والذي صدر عنه الرد بالاستقلال إنما هو الجماعة لا فرد منهم ، بخلاف
الدخول فإنه جعل لمن صدر عنه الدخول مستقلا ولا شك في حصوله عن كل واحد
منهم فيكون لكل واحد ما شرط .
نعم إذا كان الجعل أمرا شخصيا لا يقبل التعدد ، يكون للجميع إذا دخلوا
جميعا ، ومع الترتيب ، للأول فقط ، لأنه أخذه الأول بفعله الدخول ، ولا جعل للثاني .
قوله : ولو جعل لكل واحد من الثلاثة جعلا الخ . يعني إذا قال لواحد
من الثلاثة : إن رددت أنت عبدي فلك تسعة دراهم ، وإن رددت أنت فلك الثلاثة ،
ولآخر إن رددت أنت فلك ستة ، فرده الجميع معا - لقصد الجعل لنفسه لا متبرعا
للمالك ، ولا إعانة للعامل ، - فلكل واحد ثلث ما عين له ، لأن كمل واحد فعل ثلث
ما عين له من العمل ، فيستحق ثلث الأجرة .
وكذا لو كانت أجرتهم متفقة لا مختلفة ، سواء كان معينا للكل أو غير معين ،
فيكون أجرة المثل ، أو معينا للبعض دون البعض ، فيكون له أجرة المثل بالنسبة إلى
عمله وهو ثلثيها ، وللمعين له ثلث أجرة الذي عين له .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : كان لكل واحد ثلث ما عينه .