والقول قول المالك في عدم الاشتراط ، وفي حصول الضال في
يد العامل قبل الجعل .
وفي كون المأتي به غير المقصود .
وفي قدر ؟ الجعل وجنسه .
لكن يحلف على نفي ما ادعاه العامل .
شرح
بل يمكن هنا أيضا عدم الأجرة أصلا ، لما تقدم .
إلا أن يكون هناك قرينة دالة على أن المطلوب الرد مع الأجرة ، وإنما
المعين للبعد ، لا غير ، فيستحق تمام الأجرة في الأبعد ، وبالنسبة فيما دون بغداد .
قوله : والقول قول المالك الخ . يعني إذا قال العامل بعد رد الآبق مثلا :
قد جعلت أنت الجعل معينا أو غير معين ، وأنكره المالك الجاعل ، بل قال : أنت
متبرع فأقول قوله مع يمينه ، لأنه منكر ، وعليه البينة ، لأنه مدع للتعريف ، ومع
عدمها واليمين لا شئ للعامل .
وكذا لو قال العالم : إني حصلت الضالة بعد الجعل وأنكر المالك ، وقال
بل وقعت الضالة في يدك قبل الجعل مع اتفاقهما على جعل للرد ، لما تقدم .
وفيه تأمل ، إذ الأصل عدم التبرع ، وعدم وقوع الضالة بيد العامل حتى
يعلم ، ومعلوم بعد الجعل لا قبله ، إلا أن التعريف يقتضي ما ذكره المصنف ، وهو ما تقدم .
وكذا القول قوله لو أنكر كون المأتي به والمردود ( عليه - خ ) غير ما جعلت
( جعل - خ ) له الجعل ، وهذا لا بأس به ، لما تقدم .
وكذا القول قوله لو أنكر زيادة الجعل أو جنس ما يدعيه العامل ، إلا أنه في
صورة تخالف الجنس والقدر ، وحلف المالك على نفي مدعاه يثبت للعامل أقل
الأمرين من أجرة المثل وما ادعاه العامل .
أما أن القول قوله مع اليمين ، فلما تقدم ، من التعريف والأصل ، وكونه