تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وحينئذ يثبت أقل الأمرين من أجرة المثل وما ادعاه العامل ، إلا أن يزيد ما ادعاه الجاعل على الأجرة ، فيثبت عليه ما ادعاه .
شرح
غارما ، وعدم خروج مال عن مالكه ( ملكه - خ ) إلا برضاه ، وهو غير ثابت . وأما ثبوت الأقل ، فلأنه قد علم أنه عمل عملا بأجرة غير متبرع ، وبطل ما عين باليمين ، فبقي عمل موجب للأجرة ، مع عدم تعيين الأجرة ، فله أجرة المثل ، إلا أنه لو كان أجرة المثل أكثر مما يدعيه لا يجوز له الطلب باقراره لاستحقاقه دون ذلك . وهذا في المقدار واضح ، وفي الجنس ينظر إلى قيمته وأجرة المثل ، إلا أن يكون أجرة المثل أقل مما ادعاه الجاعل أو مساويا مع كونه أقل مما يدعيه العامل ، فيثبت ذلك له ، ويجب على الجاعل اعطاءه ولم يجز للعامل طلبه . وبالجملة الحكم بحسب الظاهر ظاهر وبالنسبة إلى نفس الأمر كل ، مكلف بما هو معلوم عنده . وقال البعض ، وما ذكره المصنف صحيح بشرط التحالف ، فيحلف العامل أيضا على نفي ما يدعيه الجاعل ، لأنه بالحقيقة هنا دعويان فكل مدع ومنكر كما تقدم مثله ، وبعده يثبت للعامل ما ذكره المصنف الخ . والظاهر أن التحالف في المقدار محل التأمل ، وفي التحالف في الجنس يمكن ذلك ، لأنه بمجرد يمين الجاعل على نفي ما يدعيه العامل لا يثبت أجرة المثل ، إذ قد يكون الأجرة تلك المعينة التي ادعاها الجاعل ، فلا بد من نفيها أيضا حتى تبطل الأجرة بالكلية ، ويثبت أجرة المثل ، وهو ظاهر . ولعل مراد المصنف ما ذكره المحشى ، ولهذا قال : بأقل الأمرين ، وتركه للظهور ، ولأن العامل قد لا يدعيه والجاعل يبذله فكأنه تسامح الجاعل بترك جعله ورضى بأجرة المثل . وبالجملة الحق له فأسقط ورضي وقال إنا ما أحلفه ( 1 ) ، فليس له إلا أجرة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة بعد قوله قدس سره أنا ما أحلفه : وهو لا يدعي ما رددته باليمين .